تنوير | متابعة
احتضنت مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، ضمن منطقة واشنطن العاصمة، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة العاشرة لتظاهرة «يوم المغرب»، التي تنظمها الشبكة المغربية الأمريكية. وجاءت هذه الدورة عشية الاحتفال بعيد الوحدة، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل سنة، وفي سياق اهتمام خاص بتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين المغرب والولايات المتحدة ومكونات الجاليات الإفريقية.
واستحضر رئيس الشبكة، محمد الحجام، الدلالات التاريخية لإقرار 31 أكتوبر عيداً وطنياً باسم «عيد الوحدة»، في أعقاب التحول الذي عرفه مسار قضية الصحراء المغربية، وما ارتبط به من تطورات أممية، من بينها قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025. وكان القرار الملكي قد أقرّ هذه المناسبة، فيما صادق مجلس الحكومة لاحقاً على المراسيم المتعلقة بإدراجها ضمن الأعياد الوطنية.
الجالية الإثيوبية ضيف شرف
واختارت الشبكة المغربية الأمريكية الجالية الإثيوبية المقيمة في الولايات المتحدة ضيف شرف لهذه الدورة، التي جمعت مغاربة وأفارقة مقيمين بأمريكا، إلى جانب فاعلين في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والاستثمار.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب ومناقشة فرص الاستثمار في الولايات المتحدة، واستكشاف إمكان نقل الخبرات إلى القارة الإفريقية، بما تتيحه من مؤهلات بشرية وإمكانات اقتصادية. كما تركز النقاش على سبل بناء جسور عملية بين الكفاءات ورواد الأعمال والمستثمرين، وتعزيز التعاون بين الجاليات الإفريقية في أمريكا وشركائها في القارة.
وفي هذا الإطار، طُرحت فكرة إحداث منصة تجمع المستثمرين الأمريكيين وأبناء الجاليات الإفريقية، وتساعدهم على التعرف إلى فرص الاستثمار في إفريقيا، في سياق الرؤية التي يروج لها المنظمون تحت عنوان «المغرب 2030».
تكريم هنّوك تسفاي وإطلاق منصة «فينكوما»
وشهدت الدورة تكريم الدكتور هنّوك تسفاي، الرئيس التنفيذي لشركة USP Holdings وU Street Parking، تقديراً لمساره في مجال الأعمال وإدارة المرافق والعقارات. وتسلط قصة تسفاي الضوء على انتقاله من العمل في مواقف السيارات إلى تأسيس شركة توسعت أنشطتها في منطقة واشنطن العاصمة، وتولت إدارة مرافق ومواقف في عدد من المطارات الأمريكية.
كما أعلنت الشبكة خلال اللقاء الإطلاق الرسمي لمنصة Finkoma.com، وهي شبكة رقمية تهدف إلى ربط الكفاءات والمقاولين والمستثمرين المغاربة والأفارقة، وتيسير التواصل بينهم عبر أمريكا الشمالية ومناطق أخرى من العالم.
وتضمنت الفعاليات تكريم الإعلامي والأكاديمي المغربي حسن نادر، مدير نشر مجلة Le Temps وموقع Al Jadide24.ma، وأستاذ الصحافة الإذاعية بالمعهد العالي للصحافة والإعلام بالدار البيضاء، وذلك باستحضار محطات من مساره المهني والأكاديمي.
كما قُدّم كتاب عالم الأعصاب البروفيسور عبد السلام الإدريسي، الذي يتناول شخصية مصطفى الزموري المعروف باسم «استيفانيكو»، والذي تصفه مادة المنظمين بأنه أول مستكشف مغربي وإفريقي لأمريكا الشمالية.
قمة «يوم المغرب» 2027 في الدار البيضاء
وفي ختام الدورة، أعلنت الشبكة المغربية الأمريكية موعد قمة Morocco Day 2027، المرتقب تنظيمها في الدار البيضاء من 16 إلى 18 أبريل 2027، تحت شعار: «عقد من بناء الجسور.. العقد القادم من الفرص».
وبحسب الإعلان، ستتناول القمة موضوعات الذكاء الاصطناعي والتجارة والبنية التحتية، بمشاركة غرف تجارية أمريكية وإفريقية وقيادات أكاديمية واستثمارية. كما أعلن المنظمون عن مشاركة بيرترام سي. جونسون، الذي قدّموه بوصفه سيناتوراً سابقاً لولاية ميشيغان، متحدثاً رئيسياً في القمة.
وتأسست تظاهرة «يوم المغرب» بمبادرة من الصحافي المغربي المقيم في الولايات المتحدة محمد الحجام، والمحامية والمسؤولة الأمريكية السابقة لاروبي ماي، بهدف ربط الجالية المغربية الأمريكية بالفاعلين المحليين، وتوفير فضاء للتبادل الثقافي والاقتصادي. ووفق ما أوردته الشبكة، حصل الحجام على مفتاح مدينة ألكسندريا من عمدة المدينة السابق ويليام إيول، كما تشير إلى توثيق هذا التكريم برسالة شكر ملكية موجهة إلى عمدة المدينة.
وبدخولها عامها العاشر، تسعى «يوم المغرب» إلى توسيع دورها من مناسبة ثقافية للجالية إلى منصة للتواصل الاقتصادي وتبادل الخبرات، وربط الكفاءات المغربية والإفريقية في المهجر بفرص التعاون والاستثمار في إفريقيا.