اقتصاد

انطلاق الموسم الفلاحي 2026-2027 من الفقيه بن صالح.. بذور مدعمة ورهان على السيادة الغذائية

 تنوير | متابعة

أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، السبت 7 نونبر، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026-2027 من الجماعة الترابية سيدي حمادي بإقليم الفقيه بن صالح، معلناً عن تدابير لدعم الإنتاج ومواكبة الفلاحين وترشيد استعمال الموارد المائية.

وأكد الوزير أن الموسم الجديد يراهن على تحسين الإنتاجية والقيمة المضافة، وإحداث فرص شغل، وتعزيز مساهمة القطاع في الأمن والسيادة الغذائيين. وشدد على ضرورة تطوير أساليب التدبير لمواجهة التغيرات المناخية والتحولات الجيوسياسية، من خلال إنتاج أفضل باستهلاك مائي أقل وتحكم أكبر في المدخلات الفلاحية.

ويأتي إطلاق الموسم بعد تحسن التساقطات المطرية خلال موسم 2025-2026، الذي قُدّر محصول الحبوب فيه بنحو 90 مليون قنطار، عقب سنوات من الجفاف أثرت على الإنتاج ومداخيل الفلاحين.

وفي إطار الاستعدادات، عبأت الوزارة نحو 1,3 مليون قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية، بأسعار مدعمة بنسبة 50 في المائة. وحددت أثمان الأصناف الوطنية في 270 درهماً للقنطار من القمح اللين، و320 درهماً للقمح الصلب، و250 درهماً للشعير، مع برمجة تزويد السوق بنحو 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية.

وتشمل التدابير أيضاً مواصلة البرنامج الوطني للزرع المباشر على مساحة تناهز 540 ألف هكتار، إلى جانب تغطية حوالي مليون هكتار من الحبوب والقطاني والمحاصيل الزيتية بالتأمين متعدد المخاطر المناخية، ضمن إجراءات دعم قدرة القطاع على مواجهة التقلبات الجوية.

وعلى مستوى الإنتاج الحيواني، يتضمن برنامج إعادة تكوين القطيع تحفيزات لاستيراد العجلات والأبقار المخصصة للتناسل، بالتوازي مع تقليص تدريجي لواردات الأبقار الموجهة للذبح، بهدف إنعاش الإنتاج المحلي والمساهمة في استقرار الأسعار.

من جهته، شدد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية «كومادير»، رشيد بنعلي، على ضرورة مواصلة دعم الفلاحين لتجاوز الخسائر التي خلفتها سنوات الجفاف، خاصة على مستوى السيولة المالية والقدرة الإنتاجية. واعتبر إدراج السيادة الغذائية ضمن تسمية الوزارة تعبيراً عن الأهمية الاستراتيجية لهذا الرهان.

وشملت الزيارة الميدانية تعاونية بأولاد امبارك تعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنساء القرويات، ومركزاً لبيع البذور المعتمدة بسيدي حمادي. كما اطلع الوزير على محطة التصفية بالقطاع «G9»، التي تغطي 3243 هكتاراً باستثمار قدره 15 مليون درهم، وعلى مشروع تحديث قناة الزيدانية بكلفة 395,22 مليون درهم، والهادف إلى تقليص ضياع المياه وتحسين كفاءة منشآت الري.

واختتمت الأنشطة باجتماع مع ممثلي الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون «إنتربروليف»، خُصص لتدارس وضعية سلسلة الزيتون وسير موسم الجني، والإكراهات المرتبطة بكلفة اليد العاملة وتطورات السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى