بنسليمان: تفعيل قرار المجلس الجماعي بمنع العربات المجرورة من السير والجولان يصطدم باحتجاج الفئات المعنية

أحمد رباص ـ تنوير
عقدت جماعة بنسليمان، يوم الأربعاء 19 نونبر الجاري، اجتماعا استثنائيا بعد موجة احتجاجات أعقبت قرار منع العربات المجرورة. أشرف على سير أعمال هذا الاجتماع رئيس المجلس الجماعي وأربعة من أعضاء المكتب، بحضور عدد كبير من مستعملي العربات المجرورة الذين التحقوا بمقر الجماعة للاحتجاج على القرار الجماعي القاضي بـمنع جولان العربات المجرورة بالدواب داخل المدار الحضري.
للإشارة، فقد سبق المجلس الجماعي أن صادق على هذا القرار قبل هذا الاجتماع في إطار توجه يرمي إلى تنظيم السير والجولان وتعزيز جمالية المدينة. لكن إرادة اصطدمت بردود فعل قوية صدرت عن الفئات المعنية، ما جعل آثار القرار تطغى على أجواء دورة 19 نونبر التي عُقدت في ظل حالة من الترقب والتوجّس دون أن تحمل حلولاً عملية للمتضررين.
بعد اختتام الدورة، توافدت أعداد كبيرة من أصحاب العربات إلى مقر الجماعة مطالبة بفتح حوار مباشر. وقد عرف الاجتماع حضوراً كثيفاً لهؤلاء، في مقابل حضور محدود من المنتخبين، ما عكس حجم التأثير الاجتماعي للقرار.
وخلال النقاش، عبّر المتضررون عن مخاوف حقيقية من فقدان مورد رزقهم، مؤكدين استعدادهم للامتثال لأي تنظيم، شرط توفير مهلة زمنية معقولة أو بدائل مقبولة.
كما تقدم المتضررون بعدد من المقترحات أبرزها من أهمها توفير دراجات ثلاثية العجلات (تريبورتور) كبديل مهني مباشر، وتخصيص مركبات صغيرة من نوع هوندا كبدائل عن العربات المجرورة، زتقديم دعم اجتماعي خاص لكبار السن غير القادرين على الاندماج في أنشطة جديدة، وتعليق القرار إلى حين إيجاد حلول واقعية.
خلال الاجتماع، أكد رئيس المجلس الجماعي أن القرار جاء انسجاماً مع رؤية تهدف إلى إعادة هيكلة الأنشطة داخل المجال الحضري وضمان السلامة المرورية، مشيراً إلى أن المجلس منفتح على مناقشة تعديل القرار أو تأجيل تفعيله في إطار دورة رسمية، وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما طرح أحد المنتخبين الحاضرين إمكانية دمج الشباب من مستعملي العربات في الوحدات الصناعية المحيطة بالمدينة، مع تخصيص إعانات اجتماعية للفئات غير القادرة على الاندماج.
ورغم النقاش المطوّل، لم يتوصل الاجتماع إلى قرار نهائي، ليبقى الملف مفتوحاً أمام سيناريوهات عدة، تشمل التعديل أو التعليق أو تعديل صياغة القرار، في إطار مقاربة تراعي التوازن بين الحكامة الحضرية والعدالة الاجتماعية.




