وجهة نظر

ملخص المشهد: الانكسار الكبير ومعادلة الردع الجديدة-محمد المبــاركي

1. الفخ الاستراتيجي وسقوط “الأسطورة الشبحية”
بدأ المشهد بمحاولة استعراض قوة أمريكية-إسرائيلية ضخمة (أكثر من 400 طائرة)، لكنها اصطدمت بـ “جدار رقمي” وإلكتروني إيراني غير مسبوق.
الهجوم الذي كان يُفترض أن يمحو القدرات الإيرانية تحول إلى “تخبط عشوائي” من خارج الأجواء، مما كشف أن التفوق الجوي الكلاسيكي لم يعد كافياً أمام الدفاعات الجوية المتطورة وحرب الرادارات.

2. زلزال القواعد وتعمية “العين الأمريكية”
الهجوم المضاد الإيراني لم يستهدف الجنود فحسب، بل استهدف “الدماغ المشغل” للمنطقة:

* تدمير رادار FP-132 في قطر: وهو الضربة الأقسى، حيث فقدت واشنطن قدرتها على الرصد بعيد المدى (5000 كم)، مما جعل إسرائيل وحاملات الطائرات “عمياء” عسكرياً.

* استهداف شامل للقواعد: شملت الضربات الأردن، العراق، ودويل الخليج، مما وجه رسالة مفادها أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بات “عبئاً” وليس “حماية”.

3. انهيار المنظومات الدفاعية (ثاد وباتريوت)
رغم التكنولوجيا المتقدمة، فشلت 18 منظومة “ثاد” و”باتريوت” في التصدي للصواريخ الإيرانية. هذا الفشل يعود إلى الحرب الإلكترونية التي سبقت الصواريخ، مما جعل الرادارات الاعتراضية عاجزة عن تمييز الأهداف.
الإضافات الجديدة: ما وراء الدخان والحرائق
أولاً: دخول التنين الصيني “بصمت”
الجديد هنا هو أن الصين لم تعد تراقب من بعيد، بل تحولت إلى “مزود بيانات” لحظي لإيران. بكين تدرك أن سقوط طهران يعني خنق “طريق الحرير” البري عبر أفغانستان؛ لذا، فإن المعلومات الاستخباراتية الصينية حول تحركات الأصول الأمريكية كانت السلاح السري الذي منح إيران “زمام المبادرة”.
ثانياً: الانتحار الاقتصادي للملاذات الآمنة
تحول الصراع من عسكري إلى وجودي واقتصادي.

استهداف “المدن الزجاجية” في المنطقة يعني نهاية حقبة العقارات المليارية والسياحة النخبوية.
الهروب الكبير لرؤوس الأموال من دبي وأبوظبي سيعيد صياغة اقتصاد المنطقة لصالح القوى التي تملك “العمق الجغرافي” لا “الواجهات السياحية”.
.
ثالثاً: تشتيت الانتباه العالمي (أوكرانيا وتايوان)
بينما تغرق أمريكا في “مضيق هرمز”، يجد بوتين الفرصة الذهبية لحسم الملف الأوكراني بعيداً عن الضغوط الغربية، وتتحين الصين اللحظة المناسبة للتحرك صوب تايوان، مستغلةً “الصدمة والترويع” التي يعيشها البيت الأبيض حالياً.

*الخلاصة: نحن لا نتحدث عن حرب تقليدية، بل عن “انقلاب جيوسياسي” سقطت فيه هيبة الردع الأمريكية، وأصبحت فيه الصواريخ “الثقيلة” الإيرانية (التي لم تُطلق بعد) هي من يحدد توقيت السلم أو الحرب.*
.
*والمتوقع ان الزلزال يتصاعد في الناحيه الاقتصاديه واسعار النفط من الان فصاعدا.*
.
بتصرف من عدة مصادر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى