متابعة سعيد حمان
يواصل الفنان الشعبي الشاب يوسف قسو، ابن حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، رسم مساره الفني بثبات داخل الساحة الغنائية الشعبية، بعدما استطاع أن يلفت الأنظار بأسلوبه الخاص وإحساسه القريب من واقع الشارع المغربي، مقدما أعمالا فنية تنبع من البيئة الشعبية وتحاكي هموم المجتمع بلغة بسيطة وصادقة.يوسف قسو، الذي انطلق من حي متواضع وسط أزقة سيدي يوسف بن علي، تمكن رفقة فرقته الموسيقية من صناعة اسم فني بدأ يفرض حضوره تدريجيا داخل الساحة الفنية المحلية، مستندا إلى الموهبة والإصرار وحب الفن الشعبي الذي ظل وفيا له منذ بداياته الأولى.وفي جديده الفني، أطلق قسو أغنيته الجديدة تحت عنوان “هذا زمان عجب”، وهي عمل غنائي يحمل رسائل اجتماعية مستوحاة من التحولات التي يعيشها المجتمع، حيث مزج فيها بين الإيقاع الشعبي والكلمات المعبرة التي تلامس واقع الحياة اليومية وما تعرفه من تغيرات وصراعات إنسانية.
وقد لقيت الأغنية تفاعلا ملحوظا من طرف متابعيه ومحبي الأغنية الشعبية، الذين أشادوا بالإحساس الفني الذي يقدمه يوسف قسو، معتبرين أن الأغنية تعكس روح الفن الشعبي الأصيل القريب من نبض الشارع وهموم البسطاء.
ويؤكد يوسف قسو من خلال تجربته الفنية أن الموهبة قادرة على شق طريقها رغم الإكراهات، وأن الأحياء الشعبية كانت دائما خزانا حقيقيا للطاقات الفنية التي تحتاج فقط إلى الدعم وفرصة الظهور.
أغنية “هذا زمان عجب” ليست فقط عملا فنيا جديدا، بل رسالة فنية تحمل بصمة شاب مراكشي اختار أن يجعل من الفن الشعبي وسيلة للتعبير عن الواقع، محافظا في الآن نفسه على الهوية الفنية الشعبية التي تميز المدينة الحمراء.