مجتمع

توقيف علي لمرابط بمطار طنجة يعيد اسمه إلى واجهة الجدل الإعلامي والقضائي

الحنبلي عزيز -متابعة 

أثار خبر توقيف الصحافي المغربي الإسباني الفرنسي علي لمرابط، مساء الأحد، تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جرى توقيفه بمطار ابن بطوطة الدولي بطنجة، على خلفية عدة مذكرات بحث صادرة في حقه.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن لمرابط، المدير السابق لجريدتي “دومان ماغازين” و“دومان” بالدارجة المغربية، كان قد وصل إلى المغرب قادماً من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل أن يتم توقيفه من طرف مصالح الأمن بالمطار، ثم نقله إلى ولاية أمن طنجة في مرحلة أولى، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.

وفي أول تفاعل رسمي مع ما تم تداوله، أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، في بلاغ رسمي، أن توقيف المسمى “ع.م” تم بناء على عدة برقيات بحث سبق نشرها في مواجهته، للاشتباه في ارتكابه أفعالاً يعاقب عليها القانون الجنائي.

وأوضح البلاغ أن الأمر يتعلق، أساساً، بنشر محتويات رقمية يشتبه في أنها تتضمن أفعالاً تدخل ضمن دائرة التجريم القانوني، من بينها التشهير والقذف في حق أشخاص ومؤسسات، وإهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون.

وأضاف المصدر القضائي ذاته أنه، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى نقل المعني بالأمر إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، باعتبارها الجهة المكلفة بالبحث، حيث تقرر وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه بشأن الأفعال المنسوبة إليه.

وأكدت النيابة العامة أن الإجراءات تتم في احترام تام للضمانات القانونية والإجرائية التي يكفلها التشريع الوطني، مع مراعاة مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية، فإن زوجة الصحافي علي لمرابط -Laura Feliu, femme de ali lamrabet، لورا فيليو، قالت إن زوجها اتصل بها حوالي الساعة السابعة مساء بالتوقيت المغربي، وأخبرها بأنه تم توقيفه لدى وصوله إلى مطار طنجة، مضيفة أن الأمر مرتبط، حسب ما أبلغها به، بتهم تتعلق بنشر معلومات مضللة وتقويض مؤسسات، وبوجود عدة مذكرات بحث صادرة في حقه.

كما دخلت منظمة “مراسلون بلا حدود” على خط القضية، حيث أشارت، وفق ما تم تداوله إعلامياً، إلى أن لمرابط يواجه اتهامات تتعلق بنشر معلومات مضللة مزعومة من شأنها تقويض المؤسسات الدستورية، مضيفة أنه كان في طريقه إلى الدار البيضاء من أجل الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قبل تقديمه أمام النيابة العامة المختصة.

ويعد علي لمرابط من الأسماء الصحافية المعروفة بمواقفها الانتقادية تجاه السلطات المغربية. وسبق له أن أدار جريدتين أسبوعيتين قبل منعهما من الصدور سنة 2003، على خلفية متابعات قضائية شملت، حينها، تهماً من بينها إهانة الملك. كما صدر في حقه حكم بالسجن قبل أن يستفيد من عفو ملكي مطلع سنة 2004.

وسبق أيضاً أن مُنع لمرابط من مزاولة الصحافة في المغرب لمدة عشر سنوات، بين سنتي 2005 و2015، بعد إدانته في ملف يتعلق بالتشهير، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن الصحراويين في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.

ومن المنتظر أن يتم تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة فور انتهاء الأبحاث التمهيدية، من أجل ترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء نتائج البحث القضائي الجاري.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، وما إذا كانت المتابعة ستتخذ طابعاً قضائياً موسعاً أو ستقتصر على الأفعال موضوع البحث الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى