مجتمع

الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال تجدد رفضها لقانون المجلس وتترك باب المشاركة الفردية مفتوحاً

تنوير -متابعة 

جددت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، موقفها الرافض للقانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة في المقابل احترامها لحق منتسباتها ومنتسبيها في الترشح والمشاركة بشكل فردي في الانتخابات المرتقبة لتجديد ممثلي الصحافيين المهنيين.

وجاء هذا الموقف عقب لقاء تشاوري موسع عقدته الجامعة، السبت 22 غشت 2026 بالدار البيضاء، خصص لمناقشة مستجدات المجلس الوطني للصحافة والجدولة الانتخابية التي وضعتها اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس.

وأكدت الجامعة أن انتقال ملف المجلس من مرحلة التشريع إلى مرحلة الانتخابات لا يلغي اعتراضاتها السابقة، مشددة على أن رفضها لا يستهدف مبدأ التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة في حد ذاته، وإنما الطريقة التي أُعد بها الإطار القانوني والاختيارات التي تضمنها، والتي تعتبر أنها لم تستند بالشكل الكافي إلى المقاربة التشاركية مع الهيئات النقابية والمهنية.

وسبق للجامعة أن وجهت انتقادات إلى عدد من مقتضيات مشروع إعادة تنظيم المجلس، خصوصاً اعتماد الاقتراع الفردي المباشر لانتخاب ممثلي الصحافيين بدلاً من نظام اللوائح، معتبرة أن ذلك قد يضعف حضور التنظيمات المهنية وبرامجها داخل المجلس. كما اعترضت على طريقة تمثيل الناشرين وبعض الصلاحيات التأديبية التي منحها القانون للمؤسسة.

ورغم هذه التحفظات، أكدت الجامعة احترامها الكامل للقرار الفردي لكل صحافي أو صحافية من منتسبيها يرغب في خوض الاستحقاق، باعتبار أن القانون الجديد يعتمد الترشح الفردي. وشددت على أن المشاركة بالنسبة إليها لا تعني التخلي عن موقفها من القانون، ولا تزكية جميع مقتضياته، بل ممارسة حق انتخابي يتيحه النص الجاري به العمل.

واعتبرت الجامعة أن التمثيلية داخل المجلس مسؤولية وليست غاية في حد ذاتها، داعية المشاركين في الانتخابات إلى جعل الدفاع عن استقلالية المهنة وحقوق الصحافيين وحرية الصحافة في صلب عملهم داخل المؤسسة.

ويأتي موقف الجامعة أياماً قبل انطلاق مرحلة إيداع الترشيحات، التي حددتها اللجنة المؤقتة ما بين 24 و28 غشت 2026، فيما تقرر إجراء انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين يوم 15 شتنبر المقبل، وفق الجدولة الرسمية المعتمدة استناداً إلى القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وأكدت الجامعة أن إجراء الانتخابات لن ينهي النقاش حول مستقبل المجلس، معلنة استمرار التنسيق مع مكونات الجسم المهني من أجل ما تعتبره تنظيماً ذاتياً ديمقراطياً ومستقلاً وتعددياً يحظى بثقة الصحافيين والعاملين في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى