اخبار دولية

حرائق الجزائر.. الجنائز تكشف فداحة المأساة وتساؤلات تحاصر السلطات حول الجاهزية وحصيلة الضحايا

تنوير -متابعة

تتواصل في المناطق الجزائرية المنكوبة مراسم تشييع ضحايا موجة الحرائق العنيفة التي اجتاحت عدداً من ولايات شمال وشرق البلاد، مخلفة حالة من الحزن والغضب، وسط تصاعد التساؤلات بشأن حجم الخسائر البشرية ومدى جاهزية السلطات لمواجهة كارثة تتكرر تقريباً مع كل موسم صيف.

وشهدت ولاية جيجل، الجمعة 28 غشت، مراسم تشييع جماعية لضحايا الحرائق بحضور الوزير الأول وعدد من أعضاء الحكومة، في مشهد عكس حجم الفاجعة التي ألمت بعائلات المنطقة.

وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت في حصيلة أولية مصرع 12 شخصاً وإصابة 54 آخرين جراء حرائق ضربت خصوصاً جيجل وبجاية وتيزي وزو. غير أن هذه الأرقام سرعان ما أصبحت موضع تساؤل بعد ظهور معطيات لاحقة تشير إلى حصيلة أكبر بكثير؛ إذ تحدثت تقارير يوم الجمعة عن عشرات الوفيات في منطقة الجمعة بني حبيبي وحدها، ما يجعل الحصيلة النهائية للمأساة مفتوحة على مزيد من الارتفاع.

وفي مقابل حجم الخسائر، تتزايد الأسئلة بشأن فعالية منظومة الوقاية والاستجابة: هل كانت الوسائل الجوية والبرية المتوفرة كافية أمام العدد الكبير من بؤر الحرائق؟ وهل بدأت عمليات الإجلاء في الوقت المناسب؟ وهل تمتلك المناطق الأكثر عرضة للنيران خططاً استباقية تتناسب مع تكرار الحرائق وشدة موجات الحر؟

وتفيد بيانات الحماية المدنية بأن السلطات عبأت طائرات قاذفة للمياه ومروحيات ووسائل برية، ونفذت عمليات إجلاء في عدد من المناطق. غير أن اتساع رقعة النيران وسرعة انتشارها وحجم الخسائر البشرية يعيد طرح النقاش حول كفاية هذه الإمكانات ونجاعة توزيعها وسرعة تدخلها، وليس مجرد توفرها من عدمه.

وتحولت بذلك الحرائق من كارثة طبيعية وبيئية إلى ملف للمساءلة حول الوقاية والتدبير والشفافية في إعلان الحصيلة، خصوصاً في ظل تضارب الأرقام وتغيرها خلال ساعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى