مجتمع

تحالف اليسار يطعن أمام المحكمة الدستورية في نتائج الانتخابات التشريعية بشفشاون دفاعاً عن نزاهة الاقتراع

 تنوير | متابعة

واصل تحالف اليسار بالدائرة الانتخابية لشفشاون مساره القانوني للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما أودع دفاعه عريضة طعن لدى المحكمة الدستورية، في خطوة تهدف، بحسب المعنيين، إلى الدفاع عن الحقوق الانتخابية وصون إرادة الناخبين وضمان احترام قواعد التنافس الديمقراطي.

ووفق الوثيقة الرسمية المتداولة، فقد تسلم دفاع الجهة الطاعنة، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، وصلاً بإيداع عريضة طعن لدى المحكمة الدستورية، تتعلق بالانتخابات التشريعية الجزئية التي شهدتها الدائرة الانتخابية المحلية بشفشاون.

ويتعلق الأمر بطعن تقدم به عبد الله الجوط، باسم تحالف اليسار، ضد انتخاب عبد الحفيظ المكوني عضواً بمجلس النواب، حيث تم إيداع العريضة بواسطة محامٍ من هيئة طنجة، مرفقة بالوثائق المتعلقة بالمسطرة الانتخابية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق اعتراضات سبق أن عبرت عنها مجموعة من الأحزاب السياسية التي شاركت في الاستحقاقات التشريعية بدائرة شفشاون، وأثارت تساؤلات بشأن ظروف تنظيم الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وكان وكلاء لوائح عدد من الأحزاب قد طالبوا، عقب انتخابات 23 شتنبر، بفتح تحقيق بشأن ما وصفوه بخروقات وتجاوزات مست سلامة العملية الانتخابية، معلنين عزمهم اللجوء إلى المؤسسات القضائية المختصة للطعن في النتائج وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وفي تطور لاحق، أعلنت خمسة أحزاب سياسية، من بينها تحالف اليسار، إيداع ما مجموعه عشرة طعون مستقلة أمام المحكمة الدستورية، تتعلق بنتائج الانتخابات التشريعية بدائرة شفشاون.

وضمت الأحزاب المعنية كلاً من الحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، وتحالف اليسار، والديمقراطيين الجدد، حيث أكدت في بيان مشترك أن هذه المبادرات القضائية تستند إلى معطيات ووثائق تعتبرها ذات صلة بسلامة المسار الانتخابي.

ويعتبر تحالف اليسار أن اللجوء إلى القضاء الدستوري يشكل امتداداً للعمل السياسي والمؤسساتي، ووسيلة قانونية للدفاع عن الحقوق الانتخابية وضمان احترام إرادة المواطنين، بعيداً عن الاكتفاء بالاحتجاج السياسي على النتائج المعلنة.

وفي هذا السياق، شدد التحالف، من خلال موقفه المعلن، على تمسكه بمواصلة المسار القانوني إلى حين البت في الطعون المقدمة، مؤكداً أن المطالبة بانتخابات نزيهة وشفافة ترتبط بضرورة احترام مبدأ المشروعية الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتكتسي هذه الطعون أهمية بالنظر إلى اختصاص المحكمة الدستورية في مراقبة صحة انتخاب أعضاء البرلمان، حيث تتولى دراسة العرائض والوثائق المقدمة، والبت في مدى تأثير المخالفات المثارة، إن ثبتت، على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.

غير أن مجرد إيداع الطعن لا يعني ثبوت وجود خروقات أو إلغاء النتائج، إذ يبقى الحسم في صحة الادعاءات والآثار القانونية المترتبة عنها من الاختصاص الحصري للمحكمة الدستورية.

وتعيد هذه التطورات إلى واجهة النقاش السياسي المحلي مسألة الثقة في العمليات الانتخابية، وأهمية ضمان شروط المنافسة المتكافئة بين المرشحين، وشفافية الإجراءات المرتبطة بالتصويت والفرز وإعلان النتائج.

كما تعكس لجوء الفاعلين السياسيين إلى الآليات القضائية والمؤسساتية لحسم النزاعات الانتخابية، بما يتيح فحص الاعتراضات وفق القانون، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المثبتة.

وفي انتظار قرار المحكمة الدستورية بشأن الطعن الذي تقدم به تحالف اليسار لفائدة عبد الله الجوط، يظل الملف مفتوحاً على المسار القضائي، وسط اهتمام سياسي محلي بمآل الطعون المقدمة بشأن نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة شفشاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى