محمد جرو/تنوير:
3/5/2023 اقر الملك محمد السادس الاحتفال بيوم السنة الأمازيغية،وقد جرت تحت جسر الأمازيغية أمور وأحداث منذ خطاب أجدير ،للملك محمد السادس سنة 2001.
فرأس السنة الأمازيغية ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل هو رمز للهوية والحضارة والتاريخ.
في 13 أو 14 يناير من كل سنة، نقف وقفة اعتزاز وتأمل لاستحضار عمق تاريخنا، وغنى ثقافتنا، وأصالة تراثنا، وأنماط عيشنا التي صاغت وجداننا الجماعي. إنها مناسبة لتأكيد المكانة المحورية التي تحتلها اللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية في النسيج الاجتماعي الوطني، وامتدادها الطبيعي داخل فضاء تمازغا الكبرى.
كما تُجسد هذه الحضارة العريقة إحدى الركائز الأساسية في تاريخ شمال أفريقيا، وأسهمت عبر القرون في بناء الشخصية الوطنية، وفي توحيد أبناء مازيغ أينما وجدوا عبر العالم، على قيم الأرض والحرية والانتماء ..
يحتفل الأمازيغ في يوم 13 أو 14من يناير برأس السنة الأمازيغية لعام2976، ويطلق عليه تسمية “يناير” أو “إض يناير ” ويسبق التقويم الأمازيغي، التقويم الغريغوري (الميلادي) بـ 950 عاماً، فما قصة هذا الاحتفال؟
-أصل الاحتفال:
ينقسم المؤرخون حول أصل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية إلى فريقين، الأول يرى أن اختيار هذا التاريخ من يناير ، يرمز إلى احتفالات الفلاحين بالأرض والزراعة، ما جعلها تُعرف باسم “السنة الفلاحية”.
ويرى الفريق الثاني، أن هذا اليوم من يناير، هو ذكرى انتصار الملك الأمازيغي “شيشناق” على الفرعون المصري “رمسيس الثاني” في مصر في المعركة التي وقعت على ضفاف النيل سنة 950 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ.
ففي الجزائر مثلاً، يتجول المحتفلون في الأحياء السكنية وهم يرتدون أقنعة على وجوههم ويطلقون الأهازيج المصحوبة برقصات تقليدية ضمن كرنفال تقليدي سنوي يسمى “إيراد”.
كما تتضمّن الاحتفالات أيضاً، إلقاء محاضرات وأنشطة أكاديمية مختلفة تهدف إلى التعريف بالحضارة الأمازيغية وتاريخها وتناقش أيضاً القضايا المتعلّقة بالأمازيغ ومشاغلهم وثقافتهم ومكانتها في مجتمعاتهم.
ومنذ عام 2016، اعتمدت السلطات الجزائرية رأس السنة الأمازيغية من كل عام يوم عطلة رسمية.
أما الأمازيغ المغاربة فيحتفلون به حيث يضعون القصب في الحقول تفاؤلاً بمحصول زراعي جيد وتم اعتماده عطلة رسمية في العام الماضي.كما تهيء مأكولات خاصة منها “تاگلا” وغيرها للإحتفال حسب تقاليد كل منطقة أمازيغية بالمغرب ..
ويرتدي المحتفلون بالعيد في هذا اليوم، ملابس جديدة كما يطهون أطباقاً مميزة وفي بعض الأحيان يحلقون رؤوسهم.
أسگاس أمباركي ،”إغودان “لكل الأمازيغ وكل عام وأنتم بخير ..