اخبار جهوية

آسفي:تحقيق أولي يكشف اختلالات خطيرة في شركة نظافة فازت بصفقة 7 مليارات… ونقل عامل بالشركة إلى المستشفى بعد تدهور حالته إثر الإضراب

خليل المنجاوي-اسفي

شهدت مدينة آسفي واقعة مقلقة أعادت ملف شركة النظافة إلى واجهة النقاش العمومي بقوة، بعدما سقط أحد عمال النظافة مغشياً عليه أثناء حديثه عن حقه المهني، ليُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، في مشهد صادم هزّ زملاءه وكل من عاين الواقعة.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فإن العامل كان بصدد مناقشة وضعيته المهنية والمطالبة بحقوقه، في سياق مهني يشهد احتقاناً متزايداً داخل القطاع، قبل أن يتعرض لانهيار مفاجئ استدعى تدخلاً عاجلاً لسيارة الإسعاف، وسط حالة من الذهول والصمت الثقيل.
الواقعة لم تمرّ مرور الكرام، خاصة أنها تأتي في ظرف يتحدث فيه عمال النظافة منذ مدة عن ضغوط مهنية، وعدم وضوح في تدبير الملفات الاجتماعية والعقود، ما يجعل ما جرى غير قابل للفصل عن السياق العام، ويفتح الباب أمام تساؤل جوهري:
هل نحن أمام حادث معزول، أم نتيجة مناخ مهني متوتر؟
مصادر من داخل القطاع أفادت أن الساعات التي تلت الحادث عرفت ارتباكاً واضحاً، في ظل غياب أي تواصل أو توضيح فوري من إدارة الشركة لاحتواء الوضع وطمأنة العمال، وهو ما زاد من منسوب الاحتقان، وحوّل الواقعة إلى موضوع نقاش واسع داخل المدينة وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
إن سقوط عامل أمام مرفق حيوي أثناء مطالبته بحقه، يضع إدارة الشركة أمام مسؤولية تدبيرية وأخلاقية مباشرة، خاصة وأن الأمر يتعلق بشركة فازت بصفقة عمومية ضخمة تُقدَّر بحوالي 7 مليارات سنتيم، وهو ما يفرض مستوى أعلى من الحكامة الاجتماعية واحترام كرامة العاملين.
اليوم، لم يعد النقاش محصوراً في حالة فردية، بل انتقل إلى مساءلة طريقة تدبير ملف كامل يمس حقوق مئات العمال واستقرارهم النفسي والاجتماعي.
فالصمت في مثل هذه اللحظات لا يُفسَّر كحياد، بل كعبء إضافي على ثقة الرأي العام.
ما وقع ليس نهاية القصة… بل بدايتها.
فالواقعة أخرجت ملف شركة النظافة بآسفي من دائرة الصمت إلى فضاء المساءلة العلنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى