تنوير -الرباط – 21 يونيو 2026
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، الحفل الختامي للدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية «التبوريدة»، التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولدى وصول سموه إلى المركب الملكي للفروسية والتبوريدة، كان في استقباله مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، قبل أن يستعرض تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية.
بعد ذلك، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي.
كما تقدم للسلام على سموه رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، فيصل العرايشي، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، رشيد العبدي، ورئيسة مجلس جماعة الرباط، فتيحة المودني، ورئيس مجلس عمالة الرباط، عبد العزيز الدرويش، ورئيس مجلس مقاطعة السويسي، عادل الأتراسي، إلى جانب المستشهرين وأعضاء مكتب الجامعة الملكية المغربية للفروسية.
إثر ذلك، التحق صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بالخيمة الشرفية، حيث تابع مختلف أطوار المنافسات النهائية للدورة الخامسة والعشرين من جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية.
وفي ختام هذه التظاهرة الرياضية والتراثية الكبرى، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للفروسية، أشرف سموه على تتويج السربات الفائزة في فئتي «الشبان» و«الكبار».
وفي فئة الشبان، سلم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الميدالية الذهبية لسربة المقدم بدر زريزع من مديونة، ممثلة جهة الدار البيضاء-سطات، فيما عادت الميدالية الفضية لسربة المقدم بدر الدين الخادي من اليوسفية، ممثلة جهة مراكش-آسفي، وحصلت سربة المقدم حسام الكزومي من كلميم، ممثلة جهة كلميم-واد نون، على الميدالية البرونزية.
أما في فئة الكبار، فقد توجت بالميدالية الذهبية سربة المقدم محمد أمين تلهوني من سطات، ممثلة جهة الدار البيضاء-سطات، بينما نالت سربة المقدم عبد الهادي الحلوة من الصخيرات-تمارة، ممثلة جهة الرباط-سلا-القنيطرة، الميدالية الفضية، وحصلت سربة المقدم المهدي انجار من مراكش-المنارة، ممثلة جهة مراكش-آسفي، على الميدالية البرونزية.
وفي أعقاب مراسم التتويج، أخذت لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد صور تذكارية رفقة الفرسان المتوجين في فئتي الشبان والكبار.
ويخضع تنقيط السربات المشاركة في جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية لمجموعة من المعايير الدقيقة التي يعتمدها حكام الجامعة الملكية المغربية للفروسية، وفي مقدمتها الانسجام الحركي الجماعي للفرسان، والانضباط أثناء «الهدة» أو «التشويرة»، وتناسق حركة البنادق، وجودة الطلقة الجماعية الموحدة، فضلاً عن وحدة اللباس والسروج.
كما تشمل معايير التحكيم درجة التنسيق والتواصل بين فرسان السربة، ومدى سيطرة الفارس على جواده، وطريقة الركوب، إضافة إلى الهيئة العامة للفارس والجواد.
وتعد التبوريدة من أبرز تجليات التراث الثقافي المغربي الأصيل، لما تجسده من مهارات في الفروسية وقيم الشجاعة والانضباط والاعتزاز بالهوية الوطنية. وقد أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» سنة 2021 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وشكلت الدورة الخامسة والعشرون لجائزة الحسن الثاني مناسبة متجددة للاحتفاء بتميز فنون الفروسية التقليدية، وإبراز غنى الموروث الثقافي المغربي، إلى جانب تثمين مشاركة السربات الوافدة من مختلف جهات المملكة.