أفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية «الموساد» قرر إعفاء مسؤولين بارزين كانا يشرفان على شعبتين داخل الجهاز، على خلفية ما وصفته بتعثر جهود استهدفت التأثير في استقرار النظام الإيراني.
ونقلت القناة عن مصادر لم تكشف هويتها أن القرارات جاءت عقب تقييمات داخلية لأداء وحدات الجهاز ونتائج المهام التي أُسندت إليها خلال المرحلة الماضية. ولم يعلن «الموساد» أسماء المسؤولين المعفيين، كما لم يكشف عن طبيعة العمليات التي خضعت للتقييم أو تفاصيلها التنفيذية.
وكانت القناة ذاتها قد تحدثت، في تقرير سابق نشرته في 7 يونيو، عن إعفاء نائب رئيس الجهاز بعد 22 عاماً من الخدمة، مدعية أنه أشرف على مشروع خُصصت له ميزانية تبلغ مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 344 مليون دولار، وشارك فيه مئات العاملين، بهدف إضعاف النظام الإيراني أو الدفع نحو إسقاطه.
ووفق الرواية الإعلامية، اعتبرت قيادة الجهاز أن النتائج المحققة لم تكن في مستوى الأهداف الموضوعة. في المقابل، أوضح بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي باسم «الموساد» أن التغييرات تندرج ضمن إعادة تشكيل فريق القيادة العليا، بالتزامن مع تولي الرئيس الجديد للجهاز مهامه، استعداداً للتحديات والمهام المرتقبة خلال السنوات المقبلة.
كما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية ادعاءات بشأن دعم وتسليح جماعات كردية في سياق خطط تستهدف إيران، وتحدثت عن انخراط استخباراتي أمريكي قبل وقف المشروع لاحقاً. غير أن هذه التفاصيل تستند إلى مصادر إعلامية مجهلة، ولم تُدعّم بوثائق علنية أو تأكيد رسمي مستقل.
وتأتي هذه التقارير في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، التي شملت خلال السنوات الأخيرة عمليات استخباراتية وهجمات إلكترونية واغتيالات وعمليات عسكرية متبادلة في ساحات مختلفة من المنطقة.
وبالنظر إلى السرية التي تحيط عادة بعمل «الموساد»، تظل المعلومات المتعلقة بأسباب الإعفاء وحجم الميزانيات والعمليات المنسوبة إلى الجهاز في نطاق الروايات الإعلامية غير المؤكدة، إلى حين صدور معطيات رسمية أو أدلة مستقلة تكشف حقيقة ما جرى.