اخبار دولية
تقارير عن توتر بين ترامب وهيغسيث بسبب استنزاف الذخائر.. والبيت الأبيض ينفي وجود خلافات

تنوير -متابعة
أثارت تقارير صحفية أميركية جدلاً واسعاً بشأن طبيعة العلاقة بين الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بعدما تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» عن مواجهة حادة بين الرجلين خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند، على خلفية مخاوف متزايدة من تراجع مخزون الولايات المتحدة من الذخائر والصواريخ الاعتراضية المستخدمة في الحرب مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن غضب ترامب بلغ ذروته خلال الاجتماع، بعدما طالب هيغسيث بتقديم توضيحات بشأن الحجم الحقيقي لأزمة الذخائر، وسط اتهامات بأن الرئيس لم يتلقَّ صورة دقيقة عن مستوى الاستنزاف الذي قد يحد من الخيارات العسكرية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب التقرير، كان هيغسيث من أبرز الداعمين داخل الإدارة لخيار المواجهة العسكرية مع إيران، وقدّم العملية للرئيس باعتبارها حرباً يمكن حسمها بسرعة وبكلفة محدودة. غير أن استمرار العمليات وظهور تحديات ميدانية ولوجستية، إلى جانب القلق من قدرة المصانع وسلاسل التوريد على تعويض الذخائر المستهلكة، أدى إلى تصاعد التوتر داخل دوائر القرار في واشنطن.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استهلك الجزء الأكبر من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال المواجهة المستمرة مع إيران، بما في ذلك صواريخ الضربة الدقيقة والأنظمة التكتيكية التابعة للقوات البرية. وأفادت المصادر بأن القيادة المركزية الأميركية اضطرت إلى طلب إمدادات إضافية من مناطق عسكرية أخرى، بينما استمرت المخاوف بشأن قدرة خطوط الإنتاج على مواكبة وتيرة الاستخدام.
غير أن البيت الأبيض سارع إلى نفي ما نشرته «واشنطن بوست»، مؤكداً أن وزير الدفاع يحظى بثقة كاملة من الرئيس. ووصفت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية التقارير المتعلقة بوجود خلاف بين ترامب وهيغسيث بأنها «أخبار زائفة تماماً».
كما نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع أن يكون هيغسيث قد ضلل الرئيس بشأن وضع مخزون الذخائر، أو حاول تحميل نائبه ستيفن فاينبرغ مسؤولية الأزمة. واعتبر أن الحديث عن نفاد المخزونات ووجود انقسامات داخل الإدارة أو خلاف بشأن استراتيجية التعامل مع إيران لا يستند إلى معطيات صحيحة.
ودخل ترامب بدوره على خط الجدل، مهاجماً صحيفة «واشنطن بوست» عبر منصة «تروث سوشيال»، ومتهماً وسائل الإعلام بنشر شائعات لا أساس لها من الصحة. وقال إن الصحيفة أُبلغت بأن قصتها غير صحيحة، ومع ذلك مضت في نشرها، وذهب إلى حد وصف بعض تقاريرها بأنها تمثل «خيانة عظمى».
وأكد الرئيس الأميركي أنه راضٍ عن أداء هيغسيث، مشيداً بما اعتبره نجاحات حققها داخل المؤسسة العسكرية، من بينها رفع مستويات التجنيد وإلغاء برامج التنوع والإنصاف والشمول. كما استشهد بعمليات عسكرية أخرى، بينها ما وصفه بالهجوم على فنزويلا والتطورات في إيران، لتأكيد ثقته في وزير دفاعه وفي إدارة العمليات العسكرية.
وبين تقرير صحفي يتحدث عن أزمة ثقة واستنزاف متسارع للذخائر، ونفي رسمي قاطع من البيت الأبيض والبنتاغون، تبقى حقيقة ما جرى داخل اجتماع كامب ديفيد غير واضحة. لكن الجدل يعكس على الأقل حجم الضغوط التي تواجهها الإدارة الأميركية مع استمرار الحرب، واتساع التساؤلات حول كلفة المواجهة وقدرة الصناعات الدفاعية على تعويض ما تستهلكه القوات في ساحات القتال.
المصدر: واشنطن بوست


