أخبار وطنية

النقابة الوطنية للتعليم العالي: إضراب وطني احتجاجي تصعيدي دفاعًا عن مطالب الأساتذة الباحثين المهنية والقطاعية

 الحنبلي عزيز -متابعة

الرباط – أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني شامل يومي 3 و4 مارس 2026، يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، سواء التابعة للجامعة أو غير التابعة لها، وذلك في إطار برنامج احتجاجي تصعيدي دفاعًا عن مطالب الأساتذة الباحثين المهنية والقطاعية.

ويأتي هذا القرار، بحسب ما أفادت به النقابة، تنفيذًا لمقررات اجتماع لجنتها الإدارية المنعقد يوم 15 فبراير 2026، والذي خُصص لتقييم أوضاع القطاع وتدارس سبل مواصلة النضال من أجل تحقيق ما تصفه الهيئة النقابية بالمطالب المشروعة والعادلة، وعلى رأسها تحسين الأوضاع المادية والمهنية للأساتذة الباحثين، وصون كرامتهم داخل منظومة التعليم العالي.

ودعت النقابة مختلف هياكلها المحلية والجهوية، إلى جانب أعضاء اللجنة الإدارية وممثلي الأساتذة في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، إلى التعبئة الشاملة لإنجاح هذه المحطة النضالية، في أجواء يسودها الانضباط وروح المسؤولية. كما حثت على تنظيم جموع عامة محلية وجهوية خلال يومي الإضراب، من أجل تقييم الوضع الراهن واستشراف الخطوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أهمية الحضور المكثف لأعضائها داخل المؤسسات الجامعية ابتداء من الساعة الثامنة صباحًا خلال يومي الإضراب، بهدف تتبع مدى الالتزام بهذه الخطوة الاحتجاجية، ورصد الأجواء العامة، مع إعداد تقارير مفصلة تُرفع لاحقًا إلى الأجهزة الوطنية المختصة.

وأكدت النقابة أن الإضراب لن يقتصر على التوقف عن التدريس فقط، بل سيمتد ليشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والعلمية والإدارية، من امتحانات ومداولات وندوات ولقاءات علمية واجتماعات داخل مختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، في مؤشر واضح على حجم التوتر والاحتقان الذي بات يطبع القطاع.

وفي ختام بيانها، وجه المكتب الوطني للنقابة نداءً إلى الأساتذة الباحثين بمختلف ربوع المملكة، دعاهم فيه إلى المزيد من التعبئة ورص الصفوف، دفاعًا عن المطالب المرفوعة، وتشبثًا بإصلاح حقيقي يضمن جودة التعليم العالي، ويحفظ كرامة العاملين به، ويعزز مكانة الأستاذ الباحث باعتباره فاعلًا أساسيًا في خدمة التنمية الوطنية.

ويأتي هذا الإضراب في ظرفية دقيقة تمر منها منظومة التعليم العالي بالمغرب، في ظل تصاعد المطالب المرتبطة بتحسين الحكامة، وتوفير شروط أفضل للبحث العلمي، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم العالي، بما ينسجم مع الأدوار الاستراتيجية التي يضطلعون بها في بناء مجتمع المعرفة ودعم مسارات التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى