وجهة نظر

3-بيان وجدة: وموازين قوى الثقافة السياسية.

 أشرت في الحلقتين السابقتبن إلى فكرتين جوهريتين:

1-الأولى تؤكد حالة ووضعية المخاض الفكري/السياسي التي يناضل الحزب الإشتراكي ألموحد على ايقاعها،مخاض بين الثقافة السياسية المحافظة (التقليدية)، والتقافة التجديدية.

الثانية -أكدت من خلالها ارتباط الحزب الإشتراكي ألموحد بالمجتمع المغربي بكل “إستبطاناته” وبالتالي، فهو المعني الأول بما يجري في أعماق المجتمع المغربي، من تطور الحركة الإجتماعية ودرس الحراك الشعبي؛ واواصل بالقول، إستعملت مفهوم”المخاض” ولم استعمل “الصراع” ،وذلك لأن ما يعيشه الحزب الإشتراكي ألموحد، ليس اصطفافا عدذبا ولا مجموعاتيا ولا تكتليا، ما يعتمل داخل الحزب الإشتراكي ألموحد،هي حالة تقافية مرتبطة بسؤال وطن الغد ؟.

فمن بيان وجدة :
“” أن تكون هذه اللحظة التاريخية قطيعة تامة مع المقاربة السابقة في تدبير الملف، وأن تشكل بداية مرحلة جديدة للتأسيس لتعاقد مجتمعي سياسي جديد لتحصين بلادنا بالديمقراطية الحقة، وخلق نهضة اقتصادية ومجتمعية لربح الرهانات والتحديات في عالم متغير على أسس الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية””

“” – يجدد تحذيره من تبعات نهج الدولة واستمرارها في اتباع سياسات أمنية واجتماعية واقتصادية متسمة بالقمع والإقصاء وحرمان شرائح عريضة من حقوقها الدنيا، في ظل استمرار تشديد القبضة الأمنية والريع والامتيازات والإفلات من العقاب. و يحذر من عواقب التمادي في هذا النهج اللاديمقراطي واللاشعبي، والإمعان في الإجهاز على الخدمات الاجتماعية العمومية من لتعليم وصحة وتشغيل وسكن، و من إغراق البلاد في المديونية وخوصصة القطاعات الحيوية. “”
إن جوهر ما نطرحه هذه الفقرات من بيان وجدة، يجد سنده النظري في الثورة الاجتماعية التنوبرية السلمية،التي تطرحها الوثيقة التوجيهية للمؤتمر الوطني الخامس للحزب الاشتراكي الموحد :

<< ج 3″”تطوير الخط السياسي الحزبي، والذي يتبنى الديمقراطية بأفق اشتراكي، منخرط في النضال العالمي من أجل “عولمة بديلة” و داعم و منخرط في  ” الحراكات الشعبية” من أجل تحويل المطالب الشعبية إلى مكتسبات سياسية و اقتصادية واجتماعية و يتبنّى الخيار الديمقراطي اعتمادا على النضال الديمقراطي الشعبي  في أفق “ملكية برلمانية” كاستمرارية لشعار مؤتمرنا الرابع  المكرّس لخط الحزب النضالي. والذي يجب اليوم تعزيزه بثورة اجتماعية و بيئية سلمية للتقدّم باتجاه تحقيق  التوازنات الاجتماعية و البيئية وتقويته بنهضة ثقافية تنويرية  تحررالإنسان و تقوّي وعيه و قدرته على النقد و الفعل    بهذف إرساء مشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي  يضمن كرامة المواطنات والمواطنين ويحصّن السيادة والوحدة الترابية للوطن و يضمن  توفير شروط تعاقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، لإعادة بناء الثقة ، وتوطيد المصالحة التاريخية مع كلّ الجهات المهمشة من الوطن، و صيانة الحقوق و الحريات و الدفع باتجاه تحقيق الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و الجهوية و المناطقية و حسب النوع والمواطنة الكاملة  وتقوية الانخراط في النضال العالمي من أجل عالم أفضل.و إذا كان الطريق لازال غير واضح تماما لإعادة بناء يسار منخرط في عصره و مستوعب للرهانات و التحديات إلاّ أنّ هناك مفاهيم و ممارسات تعيد اليوم صياغة مشروع المساواة و التحرر.
ضرورة إحداث نهضة تنظيمية متقدّمة وتطوير الإدارة و المالية و الإعلام و التواصل الحزبي  لتاهيل الحزب للعب الأدوار الجديدة المنوطة به عبر اعتماد اللاتمركز و الفعل الميداني  التضامني على مستوى القطاعات والفروع والجهات  و إنجاح عملية  التشبيب و التأنيث والمناصفة كطريق لتحقيق  المساواة و تقوية سياسة القرب والانغراس الحزبي وسط الفئات الواسعة وتعبئتها  و الدفاع عن مصالحها و دعمها.””>.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى