إلى الطفلين محمد أمير أمباركي و إسماعيل اليوسفي، حضرا الفطور الجماعي والندوة، مع والدتيهما، إحتفالا باليوم العالمي للمراة.
على طريقته الخاصة، إحتفل فرع تمارة للحزب الإشتراكي الموحد- لجنة قضايا المرأة والمجتمع بذكرى 8 مارس 2026 على أساس من فقرات وأنشطة متعددة ومتنوعة، لعل أهمها الندوة الفكرية-السياسية على أساس من أرضية جندرية في المناسبة والموضوع، حاولت التساؤل عن مدى تمكين النساء في العالم والمغرب من تشكيل قوة توازن فعلية في ظروف تعاود وتحد من الإستقطاب والعنف والصدام، أكثر مما تدعو للسلم والسلام والأمن والأمان للشعوب ( مجلس السلام العالمي أم شركة مساهمة، جامعة عربية فاقدة للبوصلة، لجنة الطفولة والتعليم في مناطق التوتر، حيث ترأسها زوجة ترامب……!).
(….) وإن كان للندوة والنشاط أكثر من غاية مفيدة، بحجم الأهداف المعبر عنها في البلاغ الصحفي المنشور على صفحات التواصل الإجتماعي منذ أسبوع من اليوم/ 4 مارس 2026 في الورقة التأطيرية (الإطار العام وإشكالية الندوة ومحاورها للنقاش…)، وكذا الأنشطة الإجتماعية التحسيسية المتنوعة الأخرى، على جانبها ( إستلهام قامات نسائية حركية مكافحة ومفكرة عبر العالم/ المغرب، تكريم المناضلات وحضور شرفي لمكفوفات وضعيفات البصر، عرض فيلمين قصيرين ومناقشتهما تقنيا وسياسيا، فطور رمضاني جماعي….. )، كلها تروم تلطيف الجو وتسليط الضوء على أدوار النساء في التأثير الإيجابي على القرارات السياسية الوطنية المحلية والدولية….
ولا تجدني أحنق وأشرف من أن أقدم كرجل -متقمصا ومتلبسا.. !!- صرخة أم مفترضة ضد الكيل بمكيالين، ضد إزدواجية المعايير في التعامل الدولي والمحلي مع نفس الطفولة، والتي قد تفرق بعضها البعض سوسيولوجية الجنس والطبقة والسياسة المتبعة، أساسا ولزاما، زمان تردي سمو القانون الدولي و تعثر وتميز ” الوطني” في أن يتساوى معه ويحدو حدوه، فإستشراء ممارسات شيطانية مشينة فاضحة وأليمة تجاه الأطفال والطفلات ( إغتصاب، قتل بارد وإستشهاد من هم في سن الورود، سحر وشعودة وبروباغاندا إعلامية مغرضة للسلطة،…)، أكان في مدن من مدننا السياحية أو في جزيرة من جزر الحكام- الشياطين العالمية!
لعلهاطريقة خاصة مني وعربون محبة للنساء المناضلات الصامدات اللواتي لا يتواهن ابدا في الإحتحاج، و لا يتوانين أبدا في المقاومة، و يترجلن- كالرجال وأحسن- للكفاح من أجل حقوقهن كاملة غير منقوصة- مع او ضد الذكور/ الذكورية و ضد كل أشكال الأنظمة الإستبدادية والفاسدة…..ومن أجل الطفولة الفقيرة والمحتاجة للرعاية و المغتصبة والمقتولة و الشهيدة، و لحماية الأسرة، و لا تتعبن أبدا لنصرة الوطن و إحقاق رفاه الإنسانية والعالم أجمع ….!!
هكذا أردت أن أضع عنوانا إستنكاريا لمداخلتي أمامكم/ن اليوم وأنا أقدم -كناية عن أم وربة أسرة أو “أم عازبة” وكل إمراة قلبها على الأطفال- فكرة أو شهادة أو خطاب- أتمناه لا ذكوري، تقدمي وديموقراطي- حول ما يقع للأطفال- أطفالنا جميعا، آباء وأمهات- في العالم، اليوم، في المشرق والغرب، مرورا بمصر وفلسطين والمغرب، بلدنا العزيز !، بمناسبة إحياء ذكرى ألم وحسرة أو فرح وأمل، لا أدري!؟
إنه إحياء لليوم العالمي لإحقاق حقوق المرأة والطفل والأسرة المهدورة، يوم 8 مارس 2026، مشاركا بتواضع تام معكم في الماءدة المستديرة حول النساء و مساهمتهم في صناعة التحولات الكبرى في التاريخ، من المقاومة إلى المشاركة الحيوية في إعادة تشكيل العالم، وحيث النساء -فرضا- في قلب التحولات وعلى قالب واحد أمام حق الطفل في الحياة والعيش الكريم.. لتتملكني غصة في الحنجرة وأنا أتحدث إليكم وإليكن، بشيء من الصراحة، كعادتي..
هكذا تجدني أمام مفارقات عديدة تختلط فيها الحسرة مع الحيرة والقلق والسخرية و الضيق والألم، جدوة المقاومة مع إرادة التهميش القاتلة والمحبطة..:
. ماءدة مستديرة او مربعة، لا أدري، حيث الجوع والجياع والمهمشين مازالوا بالآلاف في ربوع العالم، في البانغلاديش وفي حوز مراكش ودرب داباشي، وغيرهم كثير!
. مشاركة النساء في صناعة المنعطفات التاريخية، أم العمل على ركنهن المتعمد في هوامش الإطارات السياسية والمدنية و قبرهن في المنازل و شغلهن الوحيد والكامل بالمطابخ المنزلية ؟
.كيف يساهم النساء في صنع القرار وصناعة التحولات التاريخية الكبرى؟ لا شك ان هناك منهن -وإن قلة في المجتمع الذكوري المسيطر والذي يطمس مواهبهن وكفاءاتهن وطموحاتهن-، لكن أغلبهن يقدمن- أسفا- كبضاءع رخيصة وإشهارية عارية في الأسواق الرأسمالية وللإستهلاك المبتذل، وحيث إغتصاب الفتيات والأطفال والطفلات والتشهير بهم وبهن، وبغاء القاصرات و القصر والشدود والتنكيل بهم/ن، و التنكر العقيم لقيم المكافحات منهن و لنضالهن ولأدوارهن المميزة….!
وحيث المرأة تقاوم من أجل إثبات نفسها وتعضيد حقوقها وحريتها، لتجدها في قلب التحولات، ومن أجل اوطانها، مساهمة في إنتاج مجتمع متوازن.
وتجدني أساهم في هذه الندوة لمشاركة النساء في معركة المقاومة والتحرر وبناء السلم والتقدم في العالم، إنطلافا من محور الندوة الأول بالذات حول التاريخ السياسي العالمي العربي والمحلي، بخصوص الاطفال- أطفالنا- على الخصوص، نحن آباء وأمهات أطفال العالم، وتعزيز صرخاتنا وآهاتنا وإحتجاجاتنا وصبرنا وعملنا المدني و صراعنا السياسي والحقوقي، و من أجل عالم غير بشع !
ذلك أنه حين يقصف الأطفال ويأكلون ويشرب دمهم…لعمري ينتهي كل شيء! صور هنا وهناك تفضح العالم المنافق المزدوج المعايير! فهناك عبر التاريخ لحضات فارقة لا تحتاج -صراحة- إلى تبرير صحفي جبان ولا إلى تحليل سياسي منمق، بل تحتاج إلى الصراحة والشجاعة وقول الحق ورفع الضلم…!
لماذا يقتل الأطفال- أطفالنا- ويصمت العالم !؟ لقد قصفت مدرسة “بحر البقرة” بمصر في الثامن من أبريل لسنة 1970، وسويت بالأرض من طرف الكيان الصهيوني الجبان، ليموت أطفال صغار يكتبون بالكاد حروف حياتهم الأولى، ويتحول ما يقرب من 46 طفل ( من أصل 136 تلميذ، جرح منهم ما يربو على الخمسين…آنذاك!) إلى رماد، تحت لهيب نار العدو الصهيوني الغادر….!؟
تتكرر المأساة اليوم، وأخاف ان تتكرر وتتكرر إذا لم يستيقظ ضمير الإنسانية الحقة، ولم يندمل الجرح ولا النسيان بعد 56 سنة مضت، ويتم قصف مدارس أخرى -اليوم- في الشرق، وتقتل أكثر من 120 طفلة في مدارس للتلميذات بإيران، وقبلها إستشهاد ما يقرب من 16 ألف طفل في غزة على إثر جريمة الإبادة الجماعية النكراء والتي دبرتها إسراءيل بعد طوفان الأقصى للسابع من أكتوبر 2023، إلى اليوم….ضنا من العدوان كسر أنف المقاومات و كبرياء المناضلين والمناضلات وشرف أمهات الأبطال الأحرار…
يخرج مدونون مهزومين مأجورين وإعلام أصفر -عندنا- ليتحدث عن حقيقة يريدون بها باطلا، يتحدثون عن سرقة الأطفال (و إستهداف أءمة..!)، وكأني بهم يريدون إبعاد الناس عن حقيقة أعمق وأشمل وأعقد وأصعب، التمويه على ما يجري أمام أعيننا في الشرق الاوسط و فلسطين ولبنان وإيران، لمعاودة أسطوانة أغنية “تازة قبل غزة” المشروخة…في المغرب!
وكأني بهم يدبجون ذلك حتى لا يستقيم التعاطف الأخلاقي المشروع للمغاربة والأحرار والحرات عبر العالم مع حقيقة وأد الأطفال-الضحايا- الأبرياء!!
إعلام آخر يشغل الناس بقصص سرقة الأطفال وبحث “فقهاء سوس” عن ” الطفل- الصحية الزوهري يقرؤون الطالع في يده النقية الصغيرة” و عن الكنوز والسحر و مس الجنون السحري الشيطاني الأبله…!!! فأين الأمن والأمان الذي قد توفره الأسرة والداخلية- الدولة. .!!؟
والحال أن العالم لم يتوقف عن لعنة الحروب المكشوفة أبدا، إلى اليوم، ولم تهدىء الطائرات عن قصف المدارس، منبت زهور و مصدر رجالات الغد و ومخابر العلم والتكنولوجيا….!!
عجيب أن تتكلم ردهات الأمم المتحدة عن حقوق الطفل و يشاهد العالم قصف الأطفال الأبرياء -بلا شفقة ولا رحمة- ويسكت ويتواطىء ويتورط! وأن لا يجد مجمع الجامعة العربية الكارطوني أفضل من ان يدين تظلم الفرس على قواعد كيانات عربية ذيلية وفاقدة للإستقلالية و مضيعة لنخوة وشرف وحضارة العرب والمسلمين و يتنكر لبعض قواها البازغة المضلومة في المنطقة!!؟
عجيب كيف يشعل رؤساء دول وكيان غاصب الحروب، هنا وهناك، ويتم تعيين، اليوم، مثلا، زوجة ترامب في منصب لجنة حماية الطفولة والتعليم في مناطق التوتر العالمية..!؟ أن يتم البكاء على أطفال ماتوا جراء الحروب، من الأكيد ليس في غزة و طهران ولبنان، وإنما في مكان آخر، في مريخ الأرض وملاذات الأغنياء!؟
إنها مأساة أخلاقية بكل المقاييس، يأتي الإعلام المأجور ويبرر حلقاتها، ويبرر القصف وقتل الأطفال، ويستعمل الخوف والهلع والرعب لصرف إنتباه المواطنين، وهي تكهنات لا تستند إلى دليل مقنع ولا إلى تحقيقات علمية، غرضها لاشك تشتيت إنتباه الناس عن ما يقع اليوم في غزة وأيران…وغيرهما من بقاع العالم الضعيف..!
كفى من لغة العالم اليوم، لغة الضلم والقوة والقصف والإجرام ! قتل طفل واحد يجب ان يهز العالم بأكمله! فما البال لما يتعلق الأمر بآلاف الأطفال! الطفل المغربي ليس أداة والطفل الغزاوي و لا الطفل الأيراني أو المصري عدوا، فالطفولة واحدة ودم البراءة واحد….! ضدا على دعاوى مغرضة لحاخامات وأقاويل أصحاح الاعداء التي تجيز سفك دم الأطفال، هكذا! وسفك دم كل من يعترض مشروع إسراءيل التوسعي الإجرامي…!!
الطفولة ليست شرقا او غربا، ولا شيعة او سنة، وهي روح إذا إنطفأت في مكان ما ضاع سلام العالم! ومن قتل طفلا- وهو إنسان- فوق كل شيء، فكأنما قتل الناس جميعا..!!
الطفولة ليست ورقة سياسية يتم التلاعب بها، وهي ليست أداة لتشغيل وإتلاف عقول المغاربة.
الطفولة ملك الإنسانية. لا إختلاف بينها.
الأطفال أطفالنا جميعا…
وفي النهاية، من يقتل طفلا او بشرب دمه (كما في جزيرة إبستين) ويغتصب الأطفال ( مثال على ذلك، جاك لانغ و دانيال كالفان و إبن أخ ميتيران -الرئيس السابق لفرنسا…من الأجانب….) لا يلزم إطلاق سراحه و يلزم أن يحاكم نهارا جهارا…!
لا لطمس المنكر ونصرة المستبد-الفاسد وخدامه الشياطين ودمار العاءلة المتوازنة المحترمة ( حقوق، عدالة، تمكين الفرص….! )
لا للعهر والشعودة والدعاية المغرضة والصحافة الصفراء ..!!
من يقصف أطفالا لا يحق له أن يتحدث عن حماية الطفولة..
لا لإستعمال الترهيب لصرف إنتباه المواطنين. إنها مشاركة في الجريمة بطريقة أخرى. ومن يصمت عن قتل الأطفال يفقد إنسانيته.. !!
وفي الأخير، من حق الطفولة، كل الطفولة، أن تنعم بحياة كريمة، إذ لا نختار -بالمرة- عاءلاتنا ولا آباءنا ولا شعوبنا ولا حتى دولنا أحيانا كثيرةو إلا على مضض! ونهاجر، أذا ما حق لنا ذلك! من حق كل الطفولة أن يستقيم عقلها ووجدانها وسلوكها في أن الكبار- الدول لم يغدروا بها وانهم كانوا مسؤولين مستدامين فعلا عليهم إلى حدود الكبر والنضج والوعي، ومسؤولات حقيقية حاصنة وعاطفية وعقلية على الأولاد، ذكورا وإناثا.
مكان الطفولة الطبيعي- الإجتماعي هو المدرسة والصحة الجيدة والنعيم بصحة جيدة تليق برأسمال بشري فعلي وكفاءات وطنية وازنة تخدم البلد- الوطن والعالم! فأي دور اليوم للمدرسة العمومية، خاصة، في التربية والتعليم والتكوين والتنويه بالإستحقاق، وفي تعضيد وتلحيم الشروخ الإجتماعية والجهوية والمناطقية الصارخة وفي تذييل كل الفوارق الإجتماعية- الطبقية والنفسية والسلوكية، أين دورها في تسهيل الحراك الإجتماعي والصعود في سلم الترقي المشروع.
لم يعد المغاربة/ المغربيات يطيقون ان يولد أطفال وفي فمهم ملاعق من ذهب وآخرون يأكلون في الزبالة ويشربون في المستنقعات….!؟ وهو ما يستدعي تدخل الدولة العاجل وإستيقاظ الأسرة وعودة الأبوين وذوي الضماءر الحية لتحمل المسؤولية، توسيعا للوعي الجمعي، نصرة للأسرة وحفاضا على الهوية والأخلاق والوطن والعالم….!
لكن -لعمري- أن يتم الإتجار بالبشر وبالأطفال والرضع وبأعضاءهم، خصوصا، بل وأن يتلذذ المرضى نفسيا وبالقوة والسطوة والنفوذ بأعضاء أطفال في عمر الزهور، وأن يزج بهم في الحروب عن بكرة أبيهم، وان يعانوا من نزاعات بلهاء لكبار تعمي المصالح المادية أعينهم، حروب وصدامات لا دخل للأطفال الصغار فيها، وأن يتقلدوا بنشايين الشهادة والفخر، وأن يشرب دمهم وأن ينكل ويتلاعب الشياطين والحكام بهم وبهن، فلعمري هو شيء من خيال القيامة في الدنيا، وأغرب وأعنف وأجرم وأقسى ما يمكن أن يفعل الفاعل المريض الحاكم الفاسد المستبد، في أخيه الأنسان، أكان في جزيرة إبستين اللعينة، او في إجرام إبادة غزة-المقاومة تحت نير الكيان الغاصب، وفي إيران الأبية.. !!
الجميلات هن القويات..يأس يضيء ولا يحترق…ربات وحي قلق…خالات نخل في السماء….كالورد في ساحة المعركة!
الجميلات هن الصغيرات ( الطفلات، يعني…!)، وعد جديد غدا وبراعم زنبق.
الجميلات كل الجميلات
أنت،
إذا ما إجتمعن
لتخزن لي
انبل القاتلات…..!!
محمود درويش.
وشكرا.
ع. الواحد حمزة، كاتب فرع تمارة للحزب الإشتراكي الموحد/ عضو مكتب بنسعيد آيت إيدر للأبحاث والدراسات- البيضاء/ عضو مختبر ضبطيات الأنظمة الإقتصادية- جامعة الحسن الثاني- المحمدية.