ثقافة و فن

” عام الوحش” للكاتب سعيد رضواني هندسة الدهشة في التجريب القصصي

شهد المعرض الدولي للكتاب حضورًا لافتًا للكاتب المغربي سعيد رضواني، تزامنًا مع صدور مجموعته القصصية الجديدة «عام الوحش»، التي تُعد إضافة جديدة إلى مساره السردي القائم على التجريب وكسر الأشكال التقليدية في الكتابة القصصية.
وقد شارك الكاتب في حفل توقيع جماعي عرف حضور عدد من القراء والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث أثار الإصدار الجديد اهتمامًا خاصًا بسبب عنوانه اللافت وبنيته السردية المختلفة، التي تبتعد عن النمط الكلاسيكي المعتاد في الحكي، وتتجه نحو كتابة رمزية تستثمر الإيحاء والانزياح النفسي واللغة المكثفة.
وتنتمي مجموعة «عام الوحش» إلى الكتابة التي تراهن على التجريب، سواء على مستوى بناء الشخصيات أو تفكيك الزمن السردي أو الاشتغال على البعد النفسي والوجودي داخل النص. فقصص سعيد رضواني لا تقدم الحكاية بوصفها سردًا خطيًا بسيطًا، بل بوصفها مساحة للتأويل وطرح الأسئلة، حيث يتحول “الوحش” إلى رمز متعدد الدلالات، يتقاطع فيه الاجتماعي بالنفسي والإنساني.
ويُعرف سعيد رضواني باهتمامه بالكتابة التي ترفض القوالب الجاهزة، إذ يشتغل على نصوص تتجاوز البناء التقليدي للقصة القصيرة، معتمدًا على لغة ذات نفس شعري وصور مكثفة، الأمر الذي يمنح أعماله طابعًا خاصًا داخل المشهد السردي المغربي المعاصر.
وقد اعتبر عدد من المتابعين أن «عام الوحش» تمثل استمرارًا لهذا الخيار الجمالي الذي يتبناه الكاتب، والقائم على البحث الدائم عن أشكال جديدة للتعبير، بعيدًا عن التكرار أو الاستنساخ، في محاولة لجعل الكتابة فعل اكتشاف دائم للذات والعالم.

تورية لغريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى