متابعة سعيد حمان
افتتحت الدورة السادسة والعشرون للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة على إيقاع الاعتراف بالأسماء التي بصمت المشهد الفني المغربي والإفريقي، حيث خطف الفنان المغربي يونس ميكري الأضواء خلال حفل الافتتاح بعد تكريمه تقديراً لمسار فني طويل جمع بين الموسيقى والسينما والتلفزيون.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد المكانة الخاصة التي يحتلها يونس ميكري داخل الذاكرة الفنية المغربية، باعتباره واحداً من الفنانين الذين نجحوا في بناء تجربة متعددة الأبعاد، مزجت بين الإبداع الموسيقي والأداء التمثيلي، واستطاعت أن تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر أجيال مختلفة من الجمهور.ولم يكن اختيار إدارة المهرجان لهذا الاسم مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل يحمل دلالات ثقافية وفنية عميقة، بالنظر إلى الرصيد الذي راكمه ميكري في مسيرته، سواء من خلال الأعمال الغنائية التي ساهمت في تشكيل جزء من الوجدان الفني المغربي، أو عبر مشاركاته السينمائية التي تركت بصمة واضحة في عدد من الإنتاجات الوطنية.
وشكلت لحظة التكريم واحدة من أبرز محطات حفل الافتتاح، حيث تفاعل الحاضرون بحرارة مع هذا الاعتراف المستحق، في مشهد يعكس قيمة الفنان المحتفى به ومكانته داخل الساحة الثقافية والفنية. كما أعاد هذا التكريم النقاش حول أهمية الاحتفاء بالرموز الفنية خلال حياتها، تقديراً لعطائها وإسهامها في إثراء المشهد الإبداعي المغربي والإفريقي.
ويواصل المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة من خلال هذه المبادرات ترسيخ ثقافة الاعتراف، عبر الاحتفاء بأسماء صنعت تاريخ الفن والسينما وأسهمت في تعزيز الحضور الثقافي للقارة الإفريقية داخل المحافل الدولية.ويبقى تكريم يونس ميكري رسالة وفاء لفنان اختار أن يجعل من الفن مشروع حياة، وأن يكتب اسمه بحروف بارزة في سجل الإبداع المغربي، ليظل أحد الوجوه التي جمعت بين الأصالة والتجديد في مسار فني استثنائي.تكريم يونس ميكري جاء ضمن فعاليات الدورة 26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة الممتدة ما بين 30 ماي و6 يونيو 2026، في إطار مواصلة المهرجان لنهج الاحتفاء بالأسماء التي بصمت الساحة الفنية المغربية والإفريقية.
زر الذهاب إلى الأعلى