أخبار وطنية

الداخلية تشدد الخناق على تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية قبل استحقاقات 2026

اسمى .ج -تنوير

في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2026، تتجه الحكومة إلى تعزيز مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، عبر تشديد القواعد المتعلقة بمصادر الأموال وطرق صرفها والوثائق المثبتة للنفقات، في خطوة تروم الرفع من مستوى الشفافية والحكامة المالية.

وفي هذا السياق، صدرت ثلاثة قرارات مشتركة تحمل توقيع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، وتتعلق بتدقيق عدد من الجوانب المرتبطة بالتدبير المالي للأحزاب والعمليات الانتخابية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسعى إلى تقوية آليات تتبع الموارد والنفقات، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة لتمويل العمل الحزبي والحملات الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات وما يصاحبه عادة من ارتفاع في حجم الإنفاق المرتبط بالدعاية والتواصل والتنظيم.

ومن بين التدابير الجديدة تعديل مقتضيات القرار الصادر سنة 2021 والمتعلق بالوثائق المثبتة لنفقات الأحزاب السياسية، بما يفرض مزيداً من الدقة في إثبات المصاريف وتحديد طبيعتها والجهات المستفيدة منها، ويعزز إمكانية إخضاع الحسابات للمراقبة والتدقيق.

وتكتسي مراقبة مصادر التمويل أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بضمان نزاهة المنافسة السياسية والحد من مخاطر تسرب أموال غير مشروعة أو غير مصرح بها إلى الحملات الانتخابية، فضلاً عن منع أي اختلالات من شأنها التأثير على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين والأحزاب.

كما تراهن الإجراءات الجديدة على تعزيز الانضباط المحاسباتي داخل الهيئات السياسية، وربط كل نفقة بوثائق وإثباتات واضحة، بما يسهل مهمة أجهزة المراقبة في تتبع مسار الأموال والتحقق من مدى احترامها للسقوف والقواعد القانونية المعمول بها.

ويضع هذا التوجه ملف المال والانتخابات مجدداً في صلب النقاش بشأن نزاهة استحقاقات 2026، إذ لا يرتبط ضمان شفافية العملية الانتخابية بسلامة الاقتراع وحدها، بل يمتد أيضاً إلى شفافية تمويل الحملات، ومشروعية مصادر الأموال، ودقة التصريح بالنفقات ومراقبتها.

ومع اقتراب الموعد الانتخابي، ينتظر أن يشكل التطبيق الفعلي لهذه الضوابط واختبار قدرتها على ضبط المخالفات أحد المؤشرات الأساسية لقياس مدى فعالية منظومة الرقابة على تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى