اخبار جهوية

لجنة المالية بمقاطعة سيدي يوسف بن علي.. تعثر متكرر يفتح باب التساؤلات

متابعة: سعيد حمان

تتجه الأنظار من جديد إلى مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، بعد تعذر انعقاد لجنة المالية للمرة الثانية، في واقعة تثير تساؤلات حول أسباب تعثر أشغال إحدى اللجان الأساسية داخل المجلس، ومدى قدرة مكوناته على تجاوز الخلافات وضمان السير العادي للمؤسسة المنتخبة.

ويكتسي اجتماع لجنة المالية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط اختصاصاتها بالملفات المالية والتدبيرية للمقاطعة، وما تتطلبه من دراسة ومناقشة ومواكبة للقضايا المرتبطة بالميزانية والاعتمادات والبرامج. لذلك، فإن تكرار عدم انعقادها يثير تساؤلات مشروعة، خصوصاً في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر.

وتأتي هذه التطورات في سياق سبق أن عرف فيه مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي توترات وخلافات داخلية، إذ سبق رفع إحدى دوراته وتأجيل أشغالها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وسط حديث عن تباينات بشأن طريقة التدبير ومستوى إشراك مختلف مكونات المجلس.

وفي المقابل، واصل المجلس خلال الفترة الماضية مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير المحلي، من بينها حصيلة العمل، وإعادة برمجة الاعتمادات، إضافة إلى قضايا الصحة والتعمير والخدمات الأساسية.

غير أن عدم انعقاد لجنة المالية للمرة الثانية يعيد إلى الواجهة جملة من التساؤلات: هل يتعلق الأمر بعدم اكتمال النصاب؟ أم بخلافات بين أعضاء اللجنة؟ أم بإشكالات مرتبطة بالملفات والوثائق المعروضة؟ أم أن الأمر يعكس استمرار التجاذبات السياسية داخل المجلس؟

وتبقى هذه الأسئلة مطروحة في انتظار توضيحات من رئاسة مجلس المقاطعة أو من أعضاء اللجنة المعنية، خاصة أن استمرار تأجيل اجتماعات اللجان قد يؤثر على وتيرة دراسة الملفات المرتبطة بمصالح الساكنة.

فالمواطن لا ينتظر فقط انعقاد الاجتماعات، بل من حقه أيضاً معرفة أسباب تعثرها، والملفات التي تنتظر الدراسة، ومدى تأثير الخلافات الداخلية، إن وجدت، على أداء المؤسسة المنتخبة.

وبين غياب التوضيحات وتزايد التساؤلات محلياً، تظل المسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المجلس لتجاوز حالة التعثر، وضمان انتظام عمل اللجان، ووضع مصالح ساكنة سيدي يوسف بن علي فوق الحسابات والخلافات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى