اخبار دولية

أزمة سبتة تفجر مواجهة سياسية في إسبانيا.. الحزب الشعبي يطالب بانتخابات مبكرة

تنوير -متابعة 

صعّد الحزب الشعبي الإسباني من لهجته ضد حكومة بيدرو سانشيز على خلفية أزمة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة، مطالباً بإجراء انتخابات عامة مبكرة، بعدما اعتبر أن الوضع في المدينة «خرج عن السيطرة» وأن السلطة التنفيذية أخفقت في إدارة تداعيات الدخول الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين نهاية يوليوز الماضي.

وبحسب صحيفة «إلباييس»، وجه المتحدث باسم الحزب الشعبي، بورخا سيمبر، انتقادات حادة إلى عدد من أعضاء الحكومة خلال مثولهم أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن الأزمة، متهماً الوزراء بإظهار «الغطرسة» وغياب التواضع في طريقة تعاملهم مع الأسئلة المتعلقة بما جرى في سبتة.

ودعا سيمبر إلى حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة، معتبراً أن حجم الأزمة يكشف، من وجهة نظر حزبه، عن قصور في تدبير الحكومة للوضع. كما طالب بإعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية إلى المغرب، وهو موقف يثير إشكالات قانونية خاصة عندما يتعلق الأمر بالقاصرين.

ويضغط الحزب الشعبي كذلك من أجل معرفة المعلومات التي كانت تتوفر عليها الحكومة والأجهزة الإسبانية قبل موجة الدخول الجماعي، ويتهم السلطة التنفيذية بعدم تقديم رواية كاملة بشأن طبيعة التحذيرات السابقة ومدى علمها بما كان يجري على الجانب الآخر من الحدود.

وتشير معطيات نشرتها «إلباييس» إلى أن نحو 80 ألف شخص دخلوا إلى سبتة بصورة غير نظامية خلال نهاية يوليوز، قبل أن يعود القسم الأكبر منهم إلى المغرب، فيما ظلت عدة آلاف داخل المدينة، من بينهم أعداد مهمة من القاصرين وطالبي الحماية الدولية.

في المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية اتهامات المعارضة بأنها كانت تتوفر على معلومات دقيقة مسبقاً حول حجم التدفق المرتقب. ودافع أعضاء في حكومة سانشيز أمام البرلمان عن طريقة تعامل السلطة التنفيذية مع الأزمة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة لم تكن تسمح بتوقع دخول عشرات الآلاف بهذه السرعة والحجم.

وتربط الحكومة جانباً من الأحداث بالدعوات والمعلومات التي جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال أسباب الأزمة وتفاصيلها موضع جدل سياسي وإعلامي واسع داخل إسبانيا.

أما في ما يتعلق بالقاصرين، فتتمسك الحكومة بعدم إمكانية اللجوء إلى عمليات ترحيل جماعية خارج الضمانات والمساطر القانونية الخاصة بحماية الأطفال، وهو ما يجعل هذا الملف إحدى أبرز نقاط الخلاف مع الحزب الشعبي الذي يدفع نحو تشديد سياسة الإعادة.

وتأتي هذه المواجهة السياسية في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات إنسانية وأمنية واجتماعية للأزمة، وسط احتجاجات محلية وضغوط على مرافق الاستقبال والخدمات، بينما تستعد الحكومة لتقديم مزيد من التوضيحات أمام البرلمان بشأن طريقة تدبيرها للأحداث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى