اسمهان شرقي
في خطوة أثارت جدلاً داخل البرلمان الأوروبي، صوّت النواب، صباح الخميس، لصالح قرار يطالب المغرب بالوفاء بالتزاماته المرتبطة بمراقبة الحدود، وإعادة المهاجرين، وتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة.القرار، الذي تقدّم به حزب الشعب الأوروبي، حصد 339 صوتاً مؤيداً مقابل 225 رافضاً، مع امتناع 16 نائباً عن التصويت، رغم معارضة الاشتراكيين الأوروبيين للمبادرة.
وكان الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني من أبرز الرافضين للنص، إذ عارض دعم أي مقترح يتضمن إدانة مباشرة للمغرب. كما لم تؤيد رئيسة مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، الإسبانية إيراتشي غارسيا، مشروع القرار.
في المقابل، حظي النص بدعم مجموعة «الوطنيين» التي يرأسها الإسباني سانتياغو أباسكال وتضم حزب «فوكس» الإسباني، إلى جانب مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين التي تنتمي إليها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهو الدعم الذي ساهم في تمرير القرار.
ويتضمن النص انتقادات حادة للمغرب، من بينها مطالبته بـالوفاء بالتزاماته في إدارة الحدود وإعادة المهاجرين والتعاون في مجال الهجرة، فضلاً عن إدانة ما وصفه بـ«عمليات الدخول الجماعي غير القانوني إلى سبتة من المغرب، عبر البر والبحر».
كما اعتبر القرار أن استخدام الهجرة غير النظامية يمكن أن يشكل «أداة للحرب الهجينة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تصريحات تشكك في السيادة الإسبانية «غير مقبولة» وتتعارض، وفق نص القرار، مع التزامات المغرب كشريك.
وجدد البرلمان الأوروبي كذلك موقفه بشأن سبتة ومليلية، معتبراً إياهما «مدينتين إسبانيتين وأوروبيتين».
ويبقى التصويت مؤشراً جديداً على استمرار حساسية ملف الهجرة والعلاقات المغربية الأوروبية داخل المؤسسات الأوروبية، في ظل تباين واضح بين مختلف المجموعات السياسية بشأن كيفية التعامل مع الرباط.