بعد محطة الانتخابات التي شهدها المغرب مؤخرا، شرع الحزب الاشتراكي الموحد في إطلاق سلسلة من اللقاءات التواصلية والتنظيمية، في خطوة تروم تجديد هياكله وتعزيز حضوره الميداني، والانفتاح أكثر على المنخرطين والمنخرطات الجدد، بما ينسجم مع توجهاته السياسية والتنظيمية.
وكانت مدينة تطوان أولى محطات هذا المسار، حيث نظم فرع الحزب الاشتراكي الموحد لقاء تواصليا خصص لاستقبال المنخرطين والمنخرطات الجدد، وفتح فضاء للتعارف والحوار والتفاعل حول انتظارات الأعضاء الجدد وآفاق العمل داخل الحزب.
واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية باسم فرع الحزب بتطوان، أعقبها تقديم المشاركين والمشاركات لأنفسهم والتعبير عن انتظاراتهم من الحزب، قبل تقديم عرض تعريفي تناول تاريخ الحزب الاشتراكي الموحد، وتوجهاته ومبادئه، وهياكله التنظيمية، وآفاق العمل داخله، فضلاً عن حضوره وتمثيليته داخل المؤسسات المنتخبة.
كما تضمن البرنامج عرضا تعريفيا بقطاعات الحزب قدمته خديجة ابناو، منسقة القطاع النسائي، إلى جانب عرض حول شبيبة الحزب، حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، قدمه زكرياء أبو النجاة، عضو المكتب الوطني لحشدت.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة لفتح نقاش مباشر بين أعضاء الفرع والمنخرطين والمنخرطات الجدد، من خلال المداخلات والتساؤلات وتبادل الآراء حول قضايا التنظيم والعمل السياسي وآفاق تطوير الحضور الحزبي.
وتأتي محطة تطوان ضمن دينامية تنظيمية أوسع، حيث يستعد الحزب الاشتراكي الموحد، وفق برنامجه التنظيمي، للانتقال إلى عدد من الفروع والمحطات الأخرى، من بينها وزان والحسيمة وأصيلة والعرائش وشفشاون..، في مسعى لإعادة تجديد الفروع وتقوية بنياتها التنظيمية وتعزيز التواصل المباشر مع المناضلين والمناضلات.
وبذلك يبدو أن مرحلة ما بعد الانتخابات لا تقتصر بالنسبة للحزب على قراءة نتائج الاستحقاق، بل تفتح أيضا ورشا لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتجديد التنظيم وتوسيع قاعدة الانخراط، في محاولة لاستعادة زخم العمل الميداني وتعزيز حضور اليسار داخل المجتمع.
ومن تطوان، التي شكلت أولى محطات هذا المسار، يواصل الحزب الاشتراكي الموحد رهانه على تنظيم يتجدد، وتواصل أكثر انفتاحا، وحضور ميداني يسعى إلى مواصلة بناء اليسار من القاعدة.