وجهة نظر

كيف يتعامل الرأسمال المالي العالمي مع إغلاق مضيق هرمز في ظل تداخل الحرب والسياسة والاقتصاد وخرائط الربح والخسارة؟ عبد الجبار التابي

كيف يتعامل الرأسمال المالي العالمي بتداخل الحرب و السياسة و الاقتصاد و الخرائط محل الرهانات و الربح و الخسارة المالية مع إغلاق مضيق هرمز
ثلاث عناصر أساسية تؤطر الموضوع.

– صراع القوة و النفوذ بين المصدر و المستورد من داخل بنود عقد البيع، الخاص بالنقل البحري البترول أساسا و لباقي السلع، حول لحظة انتقال المسؤولية في تحمل المخاطر التي ستواجه البواخر و حمولتها.
– الارتفاع المنهجي لسعر النقل بناء على تحديد المخاطر و زمن الشحن و الافراغ و الحاجة التجارية الحيوية لمادة النفط و كل سلاسل الانتاج و التحويلات البنكية و الٱجال التصنيعية و النتائج الفورية على مختلف السلع و العملات.

– الفرصة التاريخية لشركات التأمين العملاقة خاصة lloyds of London التي تعتبر بورصة لتجمع صناديق الاستثمار و المؤسسات المالية العالمية و شركات التأمين الخاصة بالمخاطر
هنا يظهر الوجه البارز للرأسمال العالمي، حيث يعمد في المراحل الاولى لأزمة الممرات البحرية الى اقتناص أكبر الارباح، بتضخيم المخاطر و بالنتيجة الرفع الخيالي لسعر التامين، الوضع الذي يضطر معه بعض مستأجري أو ملاكي البواخر الى التخلي عن المشاركة في النقل البحري العابر لمضيق هرمز او باب المندب، مما يفسح المجال للاساطيل الضخمة الإحتكارية من دخول المغامرة و جني الأرباح بسرعة فائقة، قبل ان يطال الضرر الاقتصادي بشدة، الدول الغربية التي تضطر إلى التدخل كدول ضامنة للتأمين.

فتصير الأزمة مضاعفة، سياسيا و اقتصاديا، حيث تتعرى الصورة الرابطة بين النظام السياسي و المتحكمين الماليين، و يدخلان معا لحظات اهتزازات عميقة.

ع. الجبار التابي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى