فاس: مجلس فرع الاشتراكي الموحد يعقد دورته 6 ويدعو الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين

متابعة -تنوير
احتضن مقر الحزب الاشتراكي الموحد بفاس، صباح يوم الأحد الماضي، الدورة السادسة لمجلس الفرع المحلي مهداة إلى الفقيد عبد اللطيف زريكم. ومباشرة بعد انتهاء أشغال هذه الدورة توافق أعضاء المجلس على صياغة بيان توصلت “تنوير” بنسخة منه.
يستفاد من هذا البيان أن أصحابه تدراسوا التطورات السياسية والقضايا التنظيمية، وتداولوا الشأن المحلي الخاص بمدينة فاس في إطار مواكبتهم لتجربة المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات وتقييم نتائجها وتأثيراتها على المدينة وساكنتها، بعد مرور نصف الولاية، بعيون مستشارات ومستشاري الحزب.
وبناء على هذا المعطى، يعلن مجلس الفرع للرأي العام المحلي والوطني ما يلي عن تجديد تنديده بالمخطط الصهيوني ورعاته، بمن فيهم أمريكا وحلفاؤها لزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، وإعادة بنائها بما يخدم مصالحهم الاستراتيجية، بإشعال فتيل الحروب لتفتيت دول المنطقة، وتهجير شعوبها، ونهب خيراتها، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة، عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين من مخيمات الشتات المفروضة عليهم.
وأمام بشاعة القتل والتعمير اللذين يتعرض لهما حاليا الشعبان الفلسطيني واللبناني، يقف أصحاب البيان إجلالا وإكبارا أمام أرواح الشهداء من مدنيين أطفالا ونساء وشيوخا، مدينين أسلوب الاغتيالات الغادرة في حق قادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومعتزبن بصمود الشعبين المذكورين ضد العدوان بدعم من قوى الإسناد بالعراق واليمن…
كما يجددون مطالبتهم للدولة المغربية بوقف وإلغاء كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتسجيل مواقف مناهضة له في كل المحافل الدولية، وللحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من موجة الغلاء غير المسبوقة والتي غرفتها أسعار المواد الأساسية، وفي مقدمتها أسعار المحروقات.
هذا، ويستنكر أعصاء مجلس الفرع بفاس التدخل القمعي العنيف ضد الاحتجاج السلمي لطلبة كليات الطب والصيدلة، معلنين تضامنهم المطلق مع هاته الفئة حتى تحقيق مطالبها المشروعة، داعيت الوزارة الوصية الى الجلوس الى طاولة الحوار البناء، بدل التعنت المنافي لمصلحة الوطن وحاجته الماسة لطبيبات وأطباء المستقبل.
ويشيد أصحاب البيان بعمل منتخبات ومنتخبي الحزب الاشتراكي الموحد بالمجلس الجماعي ومجالس المقاطعات، واستمرارهم العملي والمبدئي في الدفاع عن قضايا المدينة وساكنتها، .مثمنين مراسلة الرفيق زكريا تلمساني لرئيس مجلس مقاطعة أكدال في شأن إدراج نقطة في جدول الأعمال تتعلق بتسمية إحدى ساحات أو شوارع المدينة باسم الفقيد المجاهد محمد بنسعيد آيت إيدر لما قدمه من تضحيات جسام في سبيل تحرر الوطن والانسان.
كما يسجلون العجز والغياب الواضح لمكتب المجلس الجماعي في خدمة الساكنة ومصالحها اليومية، وتساهله مع الشركات المفوض لها تدبيرالقطاعات الحيوية والنظافة والنقل الحضري وعدم تتبع وتفعيل دفتر التحملات الملزم لها، إلى جانب تأكيدهم على ضرورة التدخل العاجل والفوري لانقاذ المدينة وساكنتها من حافلات الموت التي تجوب شوارعها، وما حادثة ليلة الاثنين بباب الجيسة وما سبقها إلا انذار أخير لفك الارتباط مع شركة سيتي باس وتجربتها الكارثية.
بخصوص المدرسي لهذه السنة، سجل أعضاء المجلس بقلق شديد ما شهده من ارتباك واضح جراء الخصاص المهول في الأطر الإدارية والتربوية، وغياب بنيات استقبال جديدة تستوعب الطلبة، وانعكاسه المباشر على البنية التربوية بالمؤسسات التعليمية من اكتظاظ مهول بالأقسام، إضافة إلى ضعف التجهيزات المدرسية والضرورية وتدهور حالة المرافق الصحية في جل المؤسسات، مع تعميق معاناة الأسر جراء إلغاء مبادرة “مليون محفظة” وما لهذا القرار من اثر على مشكل الهدر المدرسي خاصة بالأوساط الفقيرة والهشة.
ومن منطلق تطلعهم إلى نظام حضري يسود مدينة فاس، دعا أصحاب البيان مجلس منتخبيها والسلطات المحلية للتصدي لكافة أشكال الاحتلال للملك العمومي، ورد الاعتبار للمدينة وتاريخها العريق، وبعث أدوارها الثقافية الرائدة وحماية الصناعة التقليدية التي تزخر بها من كل أشكال المنافسة غير المتكافئة، لدعم المنتوج السياحي بالمدينة، مع تشجيع الاستثمار بما يخلق مناصب الشغل للشباب المعطل.
هذا، ويعلنون استعدادهم للانخراط مع حلفاء الحزب من كل القوى الساعية إلى التغيير لوقف النزيف الذي تستفيد منه قوى الفساد والاستبداد، مجددين مطالبتهم باطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلي حرام الريف.


