رئيس برلمان الأنديز يشيد بدينامية التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة

الحنبلي عزيز -متابعة عن و م ع
العيون – عبّر رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز، غوستافو باتشيكو فيار، اليوم الخميس بمدينة العيون، عن إعجابه بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها المغرب، خصوصاً في أقاليمه الجنوبية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي تصريح صحفي عقب لقاءاته مع والي جهة العيون – الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون عبد السلام بكرات، ورئيس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، أكد باتشيكو فيار أن المغرب يُعد نموذجاً تنموياً يُحتذى به على الصعيد الإفريقي، بالنظر إلى التقدم الكبير الذي أحرزه في مختلف المجالات.
وأضاف أن زيارته، التي تأتي على رأس وفد برلماني هام بدعوة من مجلس المستشارين، شكلت مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في ميادين متعددة تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والثقافية.
وأشار رئيس البرلمان الأنديني إلى أن المغرب، بصفته شريكاً متقدماً، يضطلع بدور محوري داخل هذه المؤسسة البرلمانية الإقليمية، كما يُعد بفضل موقعه الاستراتيجي وقدراته المتنوعة، بوابة رئيسية لانفتاح بلدان أمريكا اللاتينية على إفريقيا وأوروبا.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، شدد السيد باتشيكو فيار على أن برلمان الأنديز يُجدد دعمه الكامل للوحدة الترابية للمملكة واحترامه التام لمغربية الصحراء.
كما دعا إلى تعزيز العلاقات التجارية من خلال توقيع اتفاقيات للتبادل الحر بين المغرب ودول الأنديز، لما في ذلك من مصلحة مشتركة للطرفين.
وفي المجال الأكاديمي، أعلن عن إطلاق برنامج للمنح الدراسية لفائدة الطلبة من أمريكا اللاتينية الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية بالمغرب، وذلك بشراكة مع شبكة جامعات دول الأنديز.
وأطلع الوفد البرلماني خلال زيارته لمقر جماعة العيون على عرض مفصل حول البرامج التنموية المحلية، ومشاريع التنمية التي تدخل ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
كما تم خلال الزيارة التوقيع على إعلان مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يهدف إلى ترسيخ التعاون البرلماني جنوب-جنوب، انطلاقاً من الروابط السياسية والدبلوماسية والتاريخية التي تجمع المغرب بدول منطقة الأنديز.
وقد أتاحت هذه الزيارة للوفد فرصة الاطلاع على سير مشاريع التنمية في المنطقة، والتعرف على تطورات قضية الصحراء المغربية، وكذا الوقوف على التجربة الديمقراطية بالأقاليم الجنوبية، والتي تجلت في الانتخابات الأخيرة التي عرفت مشاركة واسعة من السكان في جو من الحرية والشفافية.
واختتم الوفد زيارته بجولات ميدانية لعدة مشاريع تنموية، حيث عاين أعضاءه الجهود المبذولة لتحقيق تنمية شاملة ومندمجة في المنطقة.
يُشار إلى أن البرلمان المغربي يتمتع بصفة عضو ملاحظ وشريك متقدم داخل برلمان دول الأنديز، الذي أُسس سنة 1979 ويضم في عضويته كلاً من بوليفيا، كولومبيا، الإكوادور، البيرو، والشيلي. ويهدف هذا البرلمان إلى تنسيق التشريعات وتعزيز التعاون البرلماني، ودعم الديمقراطية التشاركية، وتقوية مسار الاندماج الإقليمي بين الدول الأعضاء.


