أخبار وطنية

مجلس الأمن يصوّت الجمعة على مشروع قرار يدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية- الحنبلي عزيز

 الحنبلي عزيز

 يجري مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، التصويت على مشروع قرار يُزكّي خطة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب لإقليم الصحراء المغربية، في تطوّر جديد لنزاعٍ عمره نحو خمسة عقود. ويستند الأعضاء في مداولاتهم إلى تقرير الأمين العام المؤرخ في 30 شتنبر 2025 (S/2025/612). ويرى مشروع القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، أن تمتيع الإقليم بحكم ذاتي حقيقي تحت سيادة المغرب «قد يشكّل الحل الأكثر جدوى» لإنهاء هذا النزاع الطويل.

وتنص المبادرة المغربية، المودعة لدى الأمم المتحدة سنة 2007، على إحداث سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية منتخبة من طرف ساكنة الإقليم، مع احتفاظ الرباط بالإشراف على الشؤون السيادية وفي مقدّمتها الدفاع والخارجية والشؤون الدينية. ويأتي التصويت المرتقب وسط توترٍ متصاعد؛ إذ يتمسّك المغرب باعتبار الصحراء جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني، بينما تسعى جبهة البوليساريو إلى إقامة دولة مستقلة وتعلن رفضها الانخراط في أي مفاوضات تستند إلى قرار يدعم خيار الحكم الذاتي.

وبحسب الصيغة المعروضة على التصويت، يقرر مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) إلى غاية 31 أكتوبر 2026، ويعبّر عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، منسجم مع ميثاق الأمم المتحدة، مرحّباً بأي مقترحات بنّاءة من الأطراف استجابةً لهذا المقترح.

ويدعو النص الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي، بغية التوصل إلى تسوية نهائية متوافق عليها تضمن تقرير مصير سكان الصحراء المغربية، مع إقرارٍ بأن الحكم الذاتي الحقيقي قد يمثّل النتيجة الأكثر قابلية للتطبيق، وتشجيعٍ للأطراف على تقديم أفكار تدعم الحل النهائي المقبول للطرفين. كما يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم المساعدة والدعم اللازمين لمسار التفاوض ولمهمة المبعوث الشخصي.

ويقترح المشروع أن يقدّم الأمين العام إحاطات منتظمة إلى مجلس الأمن طوال مدة الولاية، على أن يرفع خلال ستة أشهر من تجديدها مراجعةً استراتيجية حول مستقبل المينورسو، تأخذ في الحسبان مآلات المفاوضات. ويختتم القرار بالتأكيد على إبقاء مجلس الأمن مطّلعاً على تطورات الملف.

ولتمرير القرار، يحتاج المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل من أصل خمسة عشر، على ألا يلجأ أي من الأعضاء الدائمين إلى استخدام حق النقض. ولم تتضح بعد مواقف روسيا والصين، المالكتين لحق الفيتو، من الصيغة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى