الحنبلي عزيز _تنوير
نظمت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط بآسفي جمعاً عاماً بمقرها المتواجد بحي السعادة، خصص لإعداد الملف المطلبي لسنة 2025، في محطة تنظيمية اعتبرها المتتبعون خطوة جديدة في مسار تجديد النفس النضالي داخل المدينة، وتعزيز آليات الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملات والعمال الفوسفاطيين.
وقد تميز هذا اللقاء بالحضور الوازن والفعّال للعمال الفوسفاطيين، الذين أغنوا النقاش باقتراحات وأفكار جسدت روح الانخراط في تحضير المطالب وإعداد ملف مطلبي شامل ومتوازن، كما عبّر عموم الحضور عن دعمهم المتواصل وتشجيعهم للدينامية والروح النضالية التي أصبحت تعيشها الجامعة، والتي أعطت نفساً جديداً للحركة النقابية بآسفي، كما عبّر قياديّو الجامعة عن استعدادهم الدائم للدفاع وباستماتة عن الحقوق والمطالب المشروعة للعامل الفوسفاطي.
النقاش الذي تخلل أشغال الجمع العام انصبّ، بحسب ما أكده عدد من المتدخلين، على ضرورة بلورة ملف مطلبي يعكس انتظارات الشغيلة الفوسفاطية، سواء على مستوى تحسين الأجور والتعويضات، أو على مستوى شروط الصحة والسلامة المهنية، والحماية الاجتماعية، وترقية الأطر، وضمان استقرار الشغل، مع التأكيد على أهمية إدماج فئة الأعوان والمياومين في صلب الاهتمام النقابي.
كما توقف الحضور عند عدد من الاختلالات التي ما تزال تُثقل كاهل العامل الفوسفاطي، من قبيل الضغط المهني، وتدهور القدرة الشرائية، والحاجة إلى مراجعة بعض المقتضيات التنظيمية الداخلية بما يضمن شفافية أكبر في مسارات الترقية والتكوين المستمر، داعين إلى فتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول مع الإدارة، في أفق التوصل إلى حلول عملية ومنصفة.
من جهتهم، شدد قياديو الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط بآسفي على أن إعداد الملف المطلبي لسنة 2025 لن يكون مجرد تجميع لمطالب متفرقة، بل ثمرة لمسار تشاوري واسع مع القواعد العمالية، يضع في صلبه تحسين أوضاع الشغيلة، وصون كرامتها، وترسيخ دور العمل النقابي كقوة اقتراحية وشريكة في التنمية المحلية والوطنية.
واختُتم الجمع العام بالتأكيد على مواصلة التعبئة والانخراط في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والاستعداد لخوض الأشكال النضالية المشروعة التي قد تفرضها ظروف الحوار الاجتماعي، مع توجيه دعوة مفتوحة لجميع العاملات والعمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي وتعزيز وحدتهم، باعتبارها السند الحقيقي لأي مكتسب أو تقدم يتحقق على أرض الواقع.
زر الذهاب إلى الأعلى