ثقافة و فن

حين ينزل الفن إلى الشارع: صرخة الفنان المغربي في وجه الإقصاء

متابعة سعيد حمان

هل يعلم وزير الشباب والثقافة والتواصل ما يعيشه الفنان المغربي من تهميش وإقصاء؟

هل يصل صوت الفنان المغربي إلى مكاتب وزارة الشباب والثقافة والتواصل؟

هل يعلم الوزير السيد محمد بنسعيد أن فنانين اختاروا الشارع بدل الخشبة، والاحتجاج بدل العرض، لأن أبواب الحوار أُغلقت في وجوههم؟

اليوم لم يعد السؤال عن الدعم فقط، بل عن الكرامة. فنان يشتغل، يبدع، يمثل صورة الوطن، ثم يجد نفسه خارج الحسابات، خارج المهرجانات، خارج لوائح الدعم، كأن الفن امتياز لفئة محظوظة لا حقًا عامًا.

ما الذي أوصل الفنان إلى الوقوف في الشارع؟

هل الاحتجاج موضة؟ أم صرخة من قاع الإقصاء؟

الفنانون لا يطالبون بالمستحيل، بل بالحد الأدنى:

شفافية في الدعم، عدالة في الاختيار، واحترام لمسار فني طويل لا يُمحى بقرار إداري أو مزاج لجان.

المؤلم أن السياسات الثقافية تُعلن في البلاغات، لكن واقع الفنان يُكتب في الأرصفة. بين خطاب رسمي يتحدث عن “الاستراتيجية” و“الصناعة الثقافية”، وواقع فنان لا يجد ثمن كراء قاعة تمرين أو مستحقات عرض قُدم منذ شهور.

فهل نسير في السكة الصحيحة؟

كيف نتحدث عن إشعاع ثقافي وفناننا مُقصى؟

كيف نبني ثقافة وطنية بينما أصحابها يُدفعون للاحتجاج؟

الفنان ليس خصم الدولة، ولا عبئًا على الميزانية، بل ضمير حيّ. وحين يخرج هذا الضمير إلى الشارع، فذلك مؤشر خطير على خلل عميق في تدبير الشأن الثقافي.

اليوم، المسؤولية سياسية وأخلاقية قبل أن تكون إدارية.

والسؤال يبقى مفتوحًا:

هل تسمع الوزارة؟ أم أن صمتها جواب آخر على احتجاج الفن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى