المعرض الدولي للنشر والكتاب: الدكتور عزيز الحدادي يوقع كتابين جديدين برواق دار رؤية للنشر والتوزيع

أحمد رباص
وبينما كنت أتجول بين أروقة المعرض الدولي للنشر والكتاب، صادفت الدكتور عزيز الحدادي وهو يشرف على حفل توقيع لكتابين من تأليفه وهما: “السينما والمعنى الميتافيزيقي للصورة” و”ابن رشد بين الحكمة والزندقة”.
جرى حفل توقيع هذين الكتابين في رواق C49 الخاص بدار رؤية للنشر والتوزيع لصاحبها الناشر المصري، رضا عوض؛ وذلك بين الساعة الخامسة والسادسة من مساء يوم تاسع ماي الجاري.
على ظهر الكتاب الاول يوجد هذا النص: “لقد تطور الشكل التعبيري في السينما، منذ عرض أول فيلم إلى الآن، تطوراً ينضبط الخصوصيات الإمكانات التقنية والتيارات الفلسفية والأدبية والأيديولوجية السائدة.
لذلك فكل المخاضات التي عرفتها نظرية الفيلم، كانت تجتهد داخل إطار معرفي تحكمه هذه الإمكانات بدءا من تيار الفوتوغرافيا، ثم تيار المونتاج، وتيار الواقع، والتعبيرية … غير أنه من الواجب أن نشير إلى أن كل تيار من هذه التيارات والمدارس ترك أثره في تشكيل التصور النهائي للفيلم واستطاعت بعض مفاهيمها خصوصا التجارب الأوروبية كالواقعية الإيطالية، والموجة الفرنسية الجديدة أن تؤثر أكثر من غيرها .

لذا يصير عبثاً البحث عن طريقة مضمونة لصناعة فيلم جيد فالفيلم الجيد يدين من بين ما يدين به إلى كيفية تمثل المخرج للواقع الذي يتعامل معه وتمرده على القوالب الجاهزة، وأن يعبر عن جوهر الأشياء التي يتناولها، وأن يسمح لجزء من الواقع أن يتسرب إلى الفيلم باعتباره واقعا”.
وجاء مضمون نص ظهر غلاف الكتاب الثاني كما يلي: “بهذه الكلمات التي تبدع المعنى وتستهلكه توقف النص الفلسفي واختفى الفيلسوف، وانزاحت اللغة عن الوجود، وتم احتلال الساحات المعرفية من قبل الأغبياء والعبيد، وأصبح ما كان ممكنا التفكير فيه مستحيلا. فما أبطأ هذا الزمان الذي لم يعد يعرف سوى إبيستيمي واحد وهو الإبيستيمي الأصولي كما بلوره الغزالي وطوره ابن تيمية، بمعنى أن نظام الفكر العميق له غاية وهي تعبئة الجماهير بواسطة تلك الأفكار المعلقة في الهواء وتحول رد الفعل إلى فعل، والأوهام إلى حقيقة، والعدم إلى وجود.
هكذا بدأ التيار العقلاني المتحمس يتعب، واختار الانسحاب، لكن لماذا أصدر التيار الأصولي قرار يدعو إلى حرمان هذه الأمة من أحلام ابن رشد الطوباوية؟ هل الدفاع عن تشييد المدينة الفاضلة يقلقه إلى هذا الحد؟ وإلا ما معنى استخدام الإسلام كسلاح سياسي ضد ابن رشد وأحفاده؟”.
يتكون كتاب “السينما والمعنى الميتافيزيقي للصورة” من 171 صفحة من القطع الصغير، بينما لكتاب الثاني أكبر حجما حيث يتشكل من 480 صفحة من القطع الكبير.




