جبهة البوليساريو تُهيئ الصحراويين في تندوف لقبول مخطط الحكم الذاتي المغربي

أحمد رباص ـ تنوير
يبدو أن جولة ستيفان دي ميستورا الإقليمية والضغط الأمريكي على الجزائر قد أتت ثمارها. تُطلق جبهة البوليساريو عملية تواصل تهدف إلى تهيئة الصحراويين للموافقة على التفاوض بشأن خطة الحكم الذاتي المغربية.
عقب زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف والجزائر العاصمة، عقدت جبهة البوليساريو اجتماعًا لأمنائها الإقليميين يومي 17 و18 يونيو للتداول حول آخر المستجدات.
في خطاب مطول، سعى إبراهيم غالي إلى تهيئة الشعب الصحراوي لقبول المفاوضات بشأن خطة الحكم الذاتي المغربية الخاصة بالصحراء. وفي مواجهة التقدم الدبلوماسي الدولي الذي أحرزته الرباط في هذا الشأن، أكد أن “الشعب الصحراوي يواجه هجومًا شرسًا”. ودعا الأمناء الإقليميين إلى توخي الحذر والاستعداد لجميع الاحتمالات.
تُعزز هذه الرسالة العلنية، التي نقلتها وسائل إعلام جبهة البوليساريو، مصداقية ما كشفه أعضاء البوليساريو المقيمون في الخارج في نوفمبر الماضي، بشأن النقاط التي نوقشت خلال اجتماع الأمين العام المخصص لدراسة قرار مجلس الأمن رقم 2797.
ركزت المناقشات آنذاك على الرد الذي ينبغي اتخاذه في حال دعا دونالد ترامب الجبهة إلى المشاركة في المفاوضات المستقبلية. وكشف سعيد زروال، وهو صحراوي مقيم في السويد، قائلاً: “تباينت الآراء حول هذه المسألة: فقد أيّد بعض المسؤولين المشاركة، معتقدين أنها ضرورية لتجنب العقوبات الأمريكية المحتملة في حال رفض المشاركة في المحادثات القائمة على خطة الحكم الذاتي المغربية”.
للتذكير، دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية جبهة البوليساريو، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 23 أبريل، إلى تقديم “تنازلات مؤلمة” وتبني نهج واقعي. وأكد دي ميستورا الرسالة نفسها خلال اجتماعاته مع إبراهيم غالي في الثامن من يونيو في مخيمات تندوف، ثم مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في الخامس عشر من نفس الشهر.
من جانبه، شدد مسعد بولس، عقب اجتماعه مع دي ميستورا في أوسلو، على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالب بحلٍّ عاجل لقضية الصحراء الغربية.
ويمكن للعاصمة النرويجية أن تستضيف جولة جديدة من المحادثات حول قضية الصحراء الغربية بمشاركة المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا. وحتى الآن، لم تُغيّر إدارة ترامب موقفها الداعم للخطة المغربية كإطار للمفاوضات.
ويعتمد الجانب الجزائري وجبهة البوليساريو على هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل لكسب الوقت. ويأمل الحليفان أن يُجبر تغيير الأغلبية في مجلس النواب دونالد ترامب على التركيز بشكل أكبر على القضايا الداخلية خلال العامين المقبلين من ولايته.




