تنوير -متابعة
تعيش ساكنة درب بنعلي بشارع السويقة، بالمدينة القديمة في الرباط، منذ سنة 2019، على وقع معاناة متواصلة بسبب الإغلاق المتكرر لممر ضيق يشكل منفذاً أساسياً للعبور، في وضع بات يثير استياء عدد من السكان ويطرح تساؤلات حول مدى احترام حقهم في التنقل واستعمال الطريق بشكل عادي.
وبحسب إفادات محلية، فإن الممر لا يتجاوز عرضه متراً واحداً في بعض أجزائه، ما يجعل أي استغلال إضافي لمساحته سبباً مباشراً في عرقلة حركة الراجلين وتعقيد مرور السكان، خصوصاً عندما يتم وضع سلع أو ملابس مستعملة على جانبي الطريق أو احتلال جزء من الممر.
وتشير شكايات متداولة بين السكان إلى أن الوضع تطور، خلال الفترة الأخيرة، إلى إغلاق شبه كلي للممر في بعض الأحيان، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر القاطنة بالمكان، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يحتاجون إلى استعمال الطريق بشكل يومي.
كما عبّر عدد من السكان عن مخاوفهم من استمرار حالة التوتر المرتبطة بهذا الوضع، مطالبين بتدخل الجهات المختصة من أجل معاينة المكان، والتحقق من طبيعة الاستغلال القائم، وضمان بقاء الممر مفتوحاً أمام العموم، مع تطبيق القوانين المنظمة لاحتلال الملك أو الطريق المشترك، إن كان ذلك ينطبق على الحالة.
وتتحدث بعض الشكايات أيضاً عن أجواء من الضغط والترهيب المصاحبة للنزاع، غير أن هذه المعطيات تظل في حاجة إلى تحقق رسمي من الجهات المعنية، تفادياً لتحويل الخلاف إلى اتهامات متبادلة خارج المساطر القانونية.
وتطالب الساكنة، في هذا السياق، بتدخل واضح ومسؤول يضع حداً لحالة الاحتقان، ويحفظ حق الجميع في الاستفادة من الطريق، مع فتح تحقيق إداري عند الاقتضاء للتأكد من مختلف الادعاءات المتداولة، بعيداً عن أي تأويلات أو ادعاءات مرتبطة بالنفوذ أو العلاقات مع السلطات.
ويبقى الحل، بحسب عدد من المتضررين، في تطبيق القانون بشكل متساوٍ، وإعادة الممر إلى وظيفته الأصلية، بما يضمن حرية التنقل ويحافظ على السلم داخل الحي.