المرأة

مائدة مستديرة بتطوان تناقش واقع المشاركة السياسية للنساء وتحديات الولوج إلى مراكز القرار

نعيمة ايت إبراهيم –تطوان

  احتضن فندق لابالوما (La Paloma) بمدينة تطوان، صباح يوم السبت 04 أبريل 2026، أشغال مائدة مستديرة حول موضوع “المشاركة السياسية للنساء ومراكز اتخاذ القرار: واقع وتحديات”، وذلك بمبادرة مشتركة بين جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص بجهة طنجة تطوان الحسيمة وفرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتطوان، في إطار تعزيز النقاش العمومي حول سبل تمكين النساء من الولوج إلى مواقع صنع القرار وتقوية حضورهن في مختلف المؤسسات التمثيلية.
وعرف اللقاء حضور عدد من الفاعلين والفاعلات في المجال الحقوقي والسياسي والنقابي، حيث استُهلت أشغال المائدة المستديرة باستقبال المشاركات والمشاركين، تلاه افتتاح رسمي تضمن كلمات لكل من صبرينة حمينة، رئيسة فرع تطوان للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وأمينة البسطي، المنسقة الجهوية لجمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص، واللتين أكدتا على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق المناصفة وتعزيز المشاركة النسائية في تدبير الشأن العام.

وتضمن برنامج اللقاء مجموعة من المداخلات العلمية والحقوقية التي قاربت الموضوع من زوايا متعددة، حيث قدمت أسماء أبحكان، أستاذة القانون بجامعة عبد المالك السعدي، مداخلة حول قراءة في القوانين الانتخابية من منظور النوع، مسلطة الضوء على مدى مراعاة التشريعات الوطنية لمبدأ تكافؤ الفرص بين النساء والرجال.
كما تناولت ثريا لحرش، منسقة الائتلاف من أجل الكرامة وحقوق النساء ومستشارة في قضايا الحوار الاجتماعي، موضوع تمثيلية النساء في انتخابات الغرف المهنية، مستعرضة واقع مشاركة النساء في هذه المؤسسات التمثيلية والإكراهات التي ما تزال تحد من حضورهن الفعلي.
وفي مداخلة ثالثة، تطرقت زهرة محسين، عضوة مجلس المستشارين وفاعلة نقابية، إلى حضور النساء في الغرفة الثانية وباقي الهيئات المنتخبة، مبرزة التحديات التي تعيق تحقيق تمثيلية منصفة للنساء داخل المؤسسات التشريعية والتمثيلية.
من جهته، قدم بوعيش مسعود، ناشط حقوقي وعضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قراءة حقوقية في موضوع المشاركة السياسية للنساء، مع التركيز على ظاهرة العنف السياسي الموجه ضد النساء وتأثيره على انخراطهن في العمل السياسي.
كما شكل اللقاء مناسبة لعرض عدد من التجارب النسائية في مجال العمل السياسي، من خلال مداخلات لكل من فاطمة الشيخي، عضوة مجلس جهوي ومنتخبة جماعية، ومليكة أتيوبي، مستشارة سابقة بجماعة قروية، حيث تقاسمتا مع الحضور مساراتهما وتجربتهما في العمل التمثيلي، وما رافقه من تحديات وإكراهات.
واختُتمت أشغال المائدة المستديرة بنقاش مفتوح وتفاعل مثمر بين الحضور، تم خلاله تبادل وجهات النظر واقتراح مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز حضور النساء في مراكز القرار، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتحقيق عدالة مجالية واجتماعية أكثر شمولاً، قبل أن يتم تنظيم استراحة شاي على شرف المشاركين والمشاركات.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الفعاليات المدنية والحقوقية من أجل ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية، بما يسهم في تحقيق تنمية ديمقراطية شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى