اسمهان شرقي
في ليلة كروية مشتعلة من ليالي العاصمة الإسبانية، خطف ريال مدريد فوزًا ثمينًا ومثيرًا على حساب غريمه التقليدي أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-2، في ختام الجولة التاسعة والعشرين من منافسات الدوري الإسباني، ليواصل ضغطه القوي على المتصدر برشلونة.
المباراة بدأت بإيقاع حذر قبل أن يتمكن أتلتيكو من مباغتة أصحاب الأرض، حيث افتتح النيجيري آديمولا لوكمان التسجيل في الدقيقة 33، مستغلًا ثغرة دفاعية، ليمنح فريقه التقدم مع نهاية الشوط الأول وسط صمت جماهير “الملكي”.
لكن مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر وجه ريال مدريد الحقيقي، حيث انتفض بقوة وقلب المعطيات في ظرف ثلاث دقائق فقط. البداية كانت عبر البرازيلي المتألق فينيسيوس جونيور الذي أدرك التعادل في الدقيقة 52، قبل أن يضيف الأوروغوياني فيدريكو فالفيردي الهدف الثاني سريعًا في الدقيقة 55، ليشعل أجواء اللقاء.
أتلتيكو لم يستسلم، وعاد إلى المباراة بهدف التعادل عبر الأرجنتيني ناهويل مولينا في الدقيقة 66، لتزداد الإثارة وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة.
غير أن الكلمة الأخيرة كانت لريال مدريد، عندما عاد فينيسيوس جونيور ليؤكد تألقه ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 72، مانحًا فريقه أفضلية حاسمة. ورغم النقص العددي بعد طرد فالفيردي في الدقيقة 77، نجح “الميرينغي” في الصمود حتى صافرة النهاية.
هذا الانتصار لم يكن عاديًا، إذ حقق ريال مدريد فوزه الثالث تواليًا، ورفع رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثاني، مقلصًا الفارق إلى أربع نقاط فقط مع المتصدر برشلونة، ليبقي سباق اللقب مفتوحًا على كل الاحتمالات.
كما حمل الفوز طابعًا ثأريًا، بعدما رد ريال مدريد اعتباره من خسارة ثقيلة في ديربي الدور الأول، مؤكدًا عودته القوية في المرحلة الحاسمة من الموسم.
في المقابل، تلقى أتلتيكو مدريد ضربة موجعة أوقفت سلسلة انتصاراته الأربع، ليتجمد رصيده عند 57 نقطة في المركز الرابع، ويبتعد خطوة كبيرة عن دائرة المنافسة على اللقب.
ديربي مدريد هذه المرة لم يكن مجرد مباراة، بل كان عرضًا كرويًا متكاملًا جمع بين الإثارة، التقلبات، والندية حتى اللحظة الأخيرة… والأهم أنه أعاد إشعال صراع القمة في الليغا من جديد.