اسمهان شرقي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية، مساء السبت، إلى مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، الذي سيكون مسرحًا لفصل جديد من فصول الديربي البيضاوي التاريخي بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، لحساب الجولة العشرين من منافسات البطولة الاحترافية، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والندية، رغم غياب الجماهير عن المدرجات.
ويُقام الديربي المرتقب في أجواء استثنائية، بعدما فُرض على الفريقين خوض المباراة بدون حضور جماهيري، تنفيذًا للعقوبات الانضباطية، وهو معطى غير معتاد في واحدة من أكثر المباريات حماسًا وشعبية في القارة الإفريقية. فلطالما ارتبط ديربي البيضاء بلوحات جماهيرية مبهرة وأجواء مشتعلة داخل المدرجات، غير أن صمت مركب محمد الخامس هذه المرة سيمنح المواجهة طابعًا مختلفًا، تُسمع فيه أصوات اللاعبين وتعليمات المدربين بدل هتافات الآلاف من الأنصار.
ويدخل الرجاء الرياضي هذه القمة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في اعتلاء صدارة البطولة الاحترافية برصيد 39 نقطة، مستفيدًا من سلسلة نتائجه الإيجابية خلال الجولات الأخيرة. كما تمكن الفريق الأخضر من تحقيق فوز ثمين في الجولة الماضية أمام المغرب الفاسي، ما عزز ثقة المجموعة الرجاوية قبل موعد الديربي، خاصة وأن الفريق يطمح إلى توسيع الفارق عن أقرب مطارديه ومواصلة التشبث بالريادة.
في المقابل، يخوض الوداد الرياضي المواجهة بشعار “لا بديل عن الفوز”، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 34 نقطة، ويُدرك أن أي تعثر جديد قد يُصعب مهمته في سباق المنافسة على اللقب. ويسعى الفريق الأحمر إلى استغلال خبرة لاعبيه في مثل هذه المباريات الكبرى، من أجل تقليص الفارق مع المتصدر وإحياء آماله بقوة في العودة إلى دائرة الصراع على القمة.
ويحمل الديربي البيضاوي دائمًا خصوصية استثنائية تتجاوز حسابات الترتيب والنقاط، بالنظر إلى التاريخ الكبير والتنافس التقليدي بين الناديين، ما يجعل كل مواجهة بينهما مفتوحة على جميع السيناريوهات، مهما اختلفت الظروف أو وضعية الفريقين في جدول الترتيب.
ومع اقتراب صافرة البداية، تترقب الجماهير المغربية مواجهة قوية ومثيرة بين الغريمين التقليديين، في ليلة كروية ينتظر أن تحفل بالحماس والندية، حتى وإن غابت الجماهير عن المدرجات، لأن ديربي الرجاء والوداد يبقى دائمًا موعدًا استثنائيًا لا يعترف بالتوقعات.