اخبار جهوية

رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تفتح نقاش الجهوية المتقدمة بمراكش بحضور نزار بركة نحو حكامة ترابية تضمن الإدماج ومغرب بسرعة واحدة

متابعة سعيد حمان

احتضنت مدينة مراكش أشغال اللقاء الثالث لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، الذي خُصص لموضوع: “الجهوية المتقدمة.. حكامة ترابية أساسها الشفافية والتقائية السياسات العمومية وهدفها الإدماج الاجتماعي والاقتصادي من أجل مغرب بسرعة واحدة”، وذلك بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال السيد نزار بركة، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين والأكاديميين والخبراء في مجالات الاقتصاد والتنمية الترابية.

وشكل هذا اللقاء محطة سياسية وفكرية لفتح نقاش عميق حول رهانات تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي يعول عليها المغرب لتحقيق تنمية متوازنة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين مختلف الجهات.

وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن الجهوية المتقدمة لم تعد مجرد خيار إداري أو تنظيمي، بل أصبحت مدخلاً أساسياً لإرساء نموذج تنموي جديد يقوم على العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتقوية الديمقراطية الترابية، بما يضمن مشاركة فعلية للجهات والجماعات الترابية في صناعة القرار التنموي.

وفي هذا السياق، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة على ضرورة تعزيز الحكامة الترابية وتقوية آليات الشفافية والتقائية السياسات العمومية، معتبراً أن نجاح ورش الجهوية رهين بتمكين الجهات من الوسائل القانونية والمالية والبشرية الكفيلة بتحقيق التنمية المحلية والاستجابة لانتظارات المواطنين.

كما أبرز أن تحقيق “مغرب بسرعة واحدة” يمر عبر تجاوز الاختلالات التنموية التي تعرفها بعض المناطق، والعمل على ضمان توزيع عادل للاستثمارات وفرص الشغل والخدمات الأساسية، في إطار رؤية وطنية مندمجة تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.

وعرف اللقاء نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين، وتطوير آليات التدبير الجهوي، إضافة إلى أهمية تأهيل الموارد البشرية المحلية وتشجيع الاستثمار المنتج داخل الجهات، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

واعتبر عدد من المتدخلين أن مدينة مراكش، باعتبارها قطباً اقتصادياً وسياحياً وطنياً، مطالبة اليوم بمواصلة تعزيز نموذجها التنموي عبر مشاريع تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع ضرورة إشراك الساكنة والمجتمع المدني في بلورة التصورات التنموية المستقبلية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش حول فعالية السياسات الترابية ومدى قدرتها على مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع ارتفاع انتظارات المواطنين بشأن تحسين الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية منصفة بين مختلف مناطق المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى