مجتمع

حقوقيو برشيد يستنكرون الانقطاعات الليلية للماء ويطالبون بفتح تحقيق

 تنوير – برشيد – 21 يونيو 2026

استنكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد ما وصفه بـ«سياسة التعطيش» التي تعاني منها ساكنة المدينة، على خلفية تراجع صبيب الماء الصالح للشرب وانقطاعه عن عدد من المنازل، خصوصاً خلال ساعات الليل.

وقال فرع الجمعية، في بيان استنكاري صدر يوم الأحد 21 يونيو 2026، إنه تابع بقلق شديد عودة الانقطاعات الليلية للماء دون إشعار مسبق للساكنة أو إصدار بلاغات توضيحية تكشف أسبابها ومدتها.

وأوضح البيان أن هذه الانقطاعات تسببت في معاناة عدد كبير من الأسر البرشيدية، التي تجد نفسها خلال الليل عاجزة عن تلبية حاجياتها اليومية الأساسية، في ظل غياب الماء الضروري للشرب والنظافة والاستعمالات المنزلية.

واعتبرت الجمعية أن استمرار هذا الوضع يمس بالحق في الماء، بوصفه حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وشرطاً ضرورياً لضمان الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن تدبير هذا المرفق العمومي يجب أن يقوم على الاستمرارية والجودة والمساواة بين المواطنين.

وأدان الفرع الحقوقي ما سماه «الاستخفاف بحقوق الساكنة»، معتبراً أن التبريرات المرتبطة بتدبير المخزون المائي أو إصلاح الأعطاب لا تكفي لتفسير الانقطاعات المتكررة، ولا تعفي الجهة المسؤولة من واجب إخبار المواطنين مسبقاً واتخاذ إجراءات بديلة لتفادي تضرر الأسر.

كما انتقد البيان غياب التواصل مع الساكنة، مشيراً إلى أن المواطنين يؤدون فواتير استهلاك الماء بانتظام، في مقابل ما وصفه بتراجع جودة الخدمة وعدم احترام حقهم في المعلومة.

وحمّل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المسؤولية للشركة المكلفة بتدبير قطاع الماء، إلى جانب السلطات الإقليمية والمحلية والمجالس المنتخبة، باعتبارها جهات مسؤولة عن مراقبة المرفق العمومي وضمان استمرارية خدماته.

وطالب الفرع بتدخل عاجل لإنهاء الانقطاعات الليلية، وضمان تزويد مختلف أحياء مدينة برشيد بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم ومنصف، مع إخبار السكان مسبقاً بكل انقطاع مبرمج وتحديد أسبابه ومدته.

ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق شفاف بشأن أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، والكشف عن وضعية شبكة توزيع الماء بالمدينة، وتحديد المسؤوليات وتفعيل آليات المحاسبة، بما يضمن عدم تكرار الوضع مستقبلاً.

كما طالبت بإرساء آلية دائمة للتواصل مع المواطنين، تمكنهم من الاطلاع على المعلومات المرتبطة بأشغال الصيانة والأعطاب والانقطاعات المحتملة، وتوفر لهم قنوات واضحة لتقديم الشكايات والتظلمات.

وأكد فرع الجمعية أن «الماء حق وليس مكرمة»، مشدداً على أن كرامة ساكنة برشيد وحقها في الاستفادة المنتظمة من الماء الصالح للشرب لا يمكن أن يخضعا لما وصفه بالتدبير المزاجي أو غير الشفاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى